• مسح المرأة شعرها في غسل الجنابة

    عندي سؤال متعلق بأخت في العمل متزوجة، وتحرص على التزين لزوجها، وهي عندما تغتسل من الجنابة تقول: إن الغسل يفقد شعرها تأثير المكواة أو الاستشوار. وتقول: إنها سألت أحد المشايخ عن ذلك، فأجابها بأنه يجوز لها في مثل حالتها أن تكتفي بالمسح على شعرها كمسح الرأس في الوضوء، فأرجو التفضل بالإفادة.
     

    اتفق الفقهاء على أن تعميم الشعر والبشرة بالماء من فروض الغسل لحديث عائشة رضي الله عنها: «أنَّ النَّبِي صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، بَدَأَ بِغَسْلِ يَدَيْهِ ثُمَّ تَوَضَّأَ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ يُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي الْمَاءِ فَيُخَلِّلُ بِهَا شَعَرِهِ، ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ غرف بِيَدَيْهِ، ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى جِلْدِهِ كُلِّهِ» أخرجه البخاري. وذهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة: إلى أنه لا يجب نقض الضفائر في الغسل، إذا كان الماء يصل إلى أصولها، والأصل فيه حديث أم سلمة رضي الله عنها، قالت: «قلت يا رسول الله إني امرأة أشد ضفر رأسي، فأنقضه لغسل الجنابة؟ قال: لَا، إِنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِي عَلَى رَأْسِكِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ، ثُمَّ تُفِيضِينَ عَلَيْكِ الْمَاءَ فَتَطْهُرِينَ» رواه مسلم. فإذا لم يصل الماء إلى أصول الضفائر، فإنه يجب نقضها في الجملة. وهناك رأي عند بعض متأخري المالكية (نص عليه البناني وغيره) أن العروس التي تزين شعرها ليس عليها غسل رأسها لما في ذلك من إتلاف المال، ويكفيها المسح، وهو مخالف لرأي جمهور الفقهاء، واللجنة ترجح رأي الجمهور. ويجري على الشعر (المسشور) ما يجري على الشعر المضفور.

    والله أعلم.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 6568 تاريخ النشر في الموقع : 05/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة