• تقديم الرشوة في الأعمال التجارية

    لقد أسلمت والحمد لله ثم تركت بلدي في بيفيرلي هيلز، كاليفورنيا، بعد أن تعرضت لضغط شديد من أسرتي وأصدقائي للعودة إلى الكنيسة الكاثوليكية، لقد أتيت من حياة رغدة ومترفة للغاية لأعيش في الكويت بلدٍ إسلاميٍ حيث يمكنني اتباع سنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وحيث أستطيع أن أصلي بها في منزلي أو في المسجد بدون ضغوط.

    وسؤالي هو: أعيش في الكويت منذ خمس سنوات وحتى وقتنا هذا فقد علمت أنه من الصعب إيجاد مسلم يعمل في الأعمال التجارية ولا يتطلع إلى الرشوة!! فهل هي (حرام) أم لا؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه: «لَعَنَ اللَّهُ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ».

    وقال السائل: إنه ترك حياة الترف التي كان يعيشها في أمريكا وجاء إلى الكويت المسلمة -منذ حوالي 5 أو 6 سنوات- لكي يمارس الإسلام بحرية ودون قيود، حيث أقام مشاريع تجارية، لكنه اضطر إلى دفع رشاوي لتسهيل أعماله التي ربح منها أموالًا كثيرة.

    الرشوة محرمة شرعًا بنصوص من القرآن والسنة قال تعالى: ﴿وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ[٦٢]﴾ [المائدة: 62].

    والسحت هو: الرشوة وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَعَنَ اللَّهُ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ».

    والرائش هو: الذي يمشي بينهما، وارتكاب بعض المسلمين لبعض المخالفات الشرعية لا يؤثر في أحكام الإسلام، فالمسلمون بشر، والبشر منهم الصالحون ومنهم المذنبون، وتظل أحكام الإسلام ثابته، فالحلال حلال والحرام حرام في كل زمان ومكان.

    والله أعلم.

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 6715 تاريخ النشر في الموقع : 05/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة