• ترتيب الواجب في كفارة القتل خطأ

    لقد لزمتني كفارة عتق، أو صيام شهرين، أو إطعام ستين مسكينًا، وبحثت فقيل لي: توجد رقاب بأسعار مختلفة عند بعض المشايخ، لكن ليست تحت أيديهم إنما في بلد آخر، فهل يجوز أن أدفع ثمن الرقبة المؤمنة للشيخ على أن يعتقها عني وهي في بلدها، وتبرأ ذمتي أمام الله، سواء كان الثمن عاليًا أو متوسطًا أو منخفضًا؟ علمًا أنني دفعت إطعام ستين مسكينًا، فقيل لي: لا يجوز مع القدرة على الصوم، فبدأت الصوم عشرين يومًا، فقيل لي: لا يجوز ما دام يوجد عتق، فهل أعتق على الطريقة التي ذكرتها أولًا؟ أفتونا مأجورين.
     

    إذا كانت الكفارة المستفتى عنها كفارة قتل خطأ -كما أفاد المستفتي- فالواجب فيها إعتاق رقبة أولًا، فإذا تعذر ذلك فصيام شهرين، ولا إطعام فيها عند جمهور الفقهاء، ويرى الشافعية ورواية عن الإمام أحمد جواز الإطعام إن لم يقدر على الصيام، خلافًا للظهار، ولا يجزئ فيها الصيام مع إمكان الإعتاق، وذلك لقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا[٩٢]﴾ [النساء: 92]. إلا أن الرقيق منعدم الآن، لتحريم القوانين الدولية، وموافقة الدول الإسلامية على ذلك وكل من يدعى أنه رقيق هو من الأحرار، ولهذا ترى اللجنة أن على المستفتي الصيام عن كفارته إذا استطاع ذلك، فإن لم يستطع فعليه الإطعام أخذًا بمذهب الشافعية، ولا داعي للتفتيش عن الرقبة لإعتاقها.

    والله أعلم.
     

    مجموعة الفتاوى الشرعية

    رقم الفتوى: 6816 تاريخ النشر في الموقع : 05/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة