• كشف الرأس في الصلاة

    سمعت منذ سنوات عديدة أنه لا كراهة في الصلاة ورأس الإنسان عارٍ، بل ربما كان ذلك أفضل لأن هذا المظهر أقرب إلى التذلل والخضوع والعبودية.

    فأرجو إفتائي في ذلك.

    وتفضلوا بقبول عظيم الاحترام.
     

    قول إنه لا كراهة في الصلاة مع كشف الرأس، قد يظهر فيمن يصلي في بيته منفردًا إذا لم يلتزمه متعمدًا.

    وأما التزامه أو فعله مع الجماعة المستوري الرؤوس، أو في المسجد بحضرة من يستنكرونه ويكون مدعاة للخوض في ذم فاعله، فالقول فيه بالكراهة واضح.

    أما الأول فلأنه التزام لا دليل في الشرع عليه بل هو مخالف لما جرى عليه العمل الغالب من صدر الإسلام.

    وأما الثاني فلمخالفته للجماعة وهو منهي عنه، وأما الثالث فلما ذكرناه في صفته من كونه سببًا لوقوع الناس في الإثم ولأنه من الشهرة المذمومة.

    وأما قوله إن ذلك ربما كان أفضل وتعليله بما علله به فهو قول بالرأي المحض في مسألة تعبدية، ومعارَض بأنه تشبه بالنصارى وغيرهم ممن يلتزمون كشف رءوسهم في الصلاة وقد نهينا عن التشبه بهم حتى في العادات.

    ومعارض أيضًا بأن العرف عندنا في هيئة الكمال التي نقابل بها الملوك والأمراء وكبار العلماء والصلحاء والرؤساء أن يكون على رءوسنا ما جرت به عادتنا من عمامة أو كمة أو طربوش أو غيرها، وإنما يُتساهل في ترك ذلك بين الأقران والأصدقاء، والعرف عندهم خلاف ذلك. [1]

    [1] المنار ج31 (1930) ص ‏ 125.

    فتاوى الشيخ محمد رشيد رضا

    رقم الفتوى: 832 تاريخ النشر في الموقع : 03/12/2017

    المفتي: محمد رشيد رضا
    تواصل معنا

التعليقات