• الرزق مقدَّر للإنسان وعليه أن يسعى له

    رزق الإنسان مقدّر من الله سبحانه قبل خروجه للحياة، فهل هذا الرزق مقسم لترزق البنت والدها عندما تكون في منزل والدها ولترزق زوجها عندما تذهب لزوجها؟، أم كيف؟ نرجو الإفادة جزاكم الله خيرًا.

    نعم، رزق الإنسان مكتوب له وهو في بطن أمه، كما دلّ على ذلك الحديث المتفق عليه عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُرْسَلُ الْمَلَكُ فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ، وَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ بِكَتْبِ رِزْقِهِ وَأَجَلِهِ وَعَمَلِهِ، وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ...» الحديث.

    فقد دلّ الحديث على أن الرزق الذي يناله الإنسان هو مقدّر له من ذلك الحين، وما يكون في هذه الحياة إلا تطبيقًا لذلك الذي قد كتب، حيث ييسّر للإنسان السعي في كسبه، وهو ما أكدته الآية الكريمة: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ[٢٢] فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ[٢٣]﴾[الذاريات: 22 - 23].

    وعليه، فإن الذي يسعى الإنسان لكسبه وينتفع به بنفسه أو ينفع به غيره من قريب أو بعيد فهو مما كتبه الله تعالى له، ويؤجر في نفع غيره بقدر نيّته على ما نفع من أقارب أو أباعد.

    ثم إن لأهل الكلام بحثًا طويلًا في تعريف الرزق، هل هو الحلال فقط أو كل ما ينتفع به سواء كان من حلال أو حرام، وقد لخص هذا الخلاف صاحب الجوهرة بقوله: والرزق عند القوم ما به انتفع ... وقيل لا، بل ما ملك وما اتبع والله تعالى أعلم.

    دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي

    رقم الفتوى: 14 تاريخ النشر في الموقع : 06/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة