• وجه الجمع بين قول الله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ وقوله النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ»

    كيف نوفق بين قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ»، وبين قول الله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾[الأنعام: 164].

    المقصود بالبكاء الذي يكون سببًا في تعذيب الميت هو البكاء المقترن بالنوح والندب، والذي أوصى به الإنسان أهله أن يفعلوه بعد موته.

    والمراد بالتعذيب: قول الملائكة للميت توبيخًا وتأنيبًا بترديد ما يقوله أهله: هل أنت هكذا؟ أي: هل أنت متّصف بما يصفونك به؟ وقد كان من عادة الجاهلية أن يوصي الإنسان أهله بنعيه، كما قال طرفة ابن العبد لزوجته أو ابنة أخيه: إذا مت فانعيني بما أنا أهله ... وشقي عليَّ الجيب يا ابنة معبد فالذي يعذب ببكاء أهله: هو الذي يوصي به، أو الذي علم أنهم سينوحون عليه ولم ينههم عن ذلك، فعندئذ يكون من سعيه وعمله، فإن لم يوص ولم يعلم بأنهم سينوحون عليه فلا يعذب بما ينوحون، فلا معارضة بينه وبين الآية الكريمة: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾[الأنعام: 164].

    والله تعالى أعلم.

    دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي

    رقم الفتوى: 25 تاريخ النشر في الموقع : 06/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة