• المبتلى باستطلاق البطن

    ماذا يفعل المصلِّي إذا أتاه الريح في الصَّلاة، أو أحد نواقض الوضوء؟ وهل المبتلى بكثرة الغازات يكون كالمبتلى بسلس البول؟

    على المصلِّي أن يهيئ نفسه للدخول في الصَّلاة بحيث يكون منقطعًا عن العوارض التي تذهب خشوعه، لأنَّ الخشوع هو روح الصَّلاة، وبه يتعاظم أجرها، إذ لا يكتب للإنسان من صلاته إلا ما عقل منها.

    أما إذا أتاه حدَثٌ في الصلاة فإن الصلاة تبطل، لأن شرطها الطهارة، وفي الحديث الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ» كما أخرجه الشيخان وغيرهما.

    ولا يعذر بكثرة الغازات إلا إذا كان لا يقدر على ضبط نفسه وتجنب الأشياء التي تثير الغازات كما ينصح به الأطباء فعندئذ يصلي بحسب حاله ويكون كدائم الحدث بسبب سلس البول ونحوه والذي يراه السادة المالكية العفو عنه إذا كان ملازمًا له يعسر الانفكاك عنه كما في الشرح الصغير 1/72، وذلك لمشقّة التحرُّز في كل الأحوال.

    والله تعالى أعلم.

    دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي

    رقم الفتوى: 55 تاريخ النشر في الموقع : 06/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات