• النفساء والحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة

    لماذا كان على الحائض أن تقضي أيام الصيام التي لم تصمها في رمضان بينما لا تقضي الصلاة التي فاتتها في الفترة نفسها؟ وما الحكمة في ذلك؟

    الأصل في أنَّ الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة ما ورد عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: «كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ –يعني الحيض- فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ، وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ» كما أخرجه مسلم رحمه الله تعالى.

    وإنما فرّق بين الصلاة والصيام، مراعاة لحال المرأة وتخفيفًا عليها؛ لأن الصلاة متكررة، ولا يكاد يخلو شهر من حيض أو نفاس، فلو وجب عليها قضاء الصلاة لتكرر عليها القضاء كل شهر، ولربما كانت تحيض أكثر الحيض، فتصلّي نصف الشهر وتقضي نصفه وفي هذا مشقة كبيرة على المرأة الضعيفة الجناب، ولربما استمرت كذلك في نفاسها أربعين أو ستين يومًا، فتظل تقضي شهرين...، وهذا حرج كبير.

    بخلاف الصوم، فإنه لمَّا لم يكن متكررًا، فإنَّه يسهل على المرأة أن تقضي ما أفطرته في أي شهر شاءت، في غير أيام الصوم والأعياد، فإن لم تقض حتى دَخل رمضان، كان عليها مع القضاء فدية، إطعام مسكين، فهو واجب موسع، فمتى تيسر عليها القضاء قضت ولا يضيق الوقت عن القضاء إلا في شعبان.

    وقد كانت السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها تقول: «كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَ إِلَّا فِي شَعْبَانَ، يَمْنَعُنِي الشُّغُلُ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم» كما أخرجه الشيخان من حديثها رضي الله عنها.

    والله تعالى أعلم.
     

    دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي

    رقم الفتوى: 64 تاريخ النشر في الموقع : 06/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات