• حكم من يؤخر الصلاة عن وقتها بعلة الكبر

    ما حكم استيقاظي في كثير من الأحيان بعد بزوغ الشمس نظرًا لكبر سني، فهل يحق لي قضاء الصلاة بعد أن أستيقظ؟ مع ذكر الدليل الشرعي.
     

    يجب أداء الصلاة المفروضة في أوقاتها، فمن أخرها عن وقتها بغير عذر كان آثمًا، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾[النساء: 103]، وقال سبحانه: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ[٤] الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ[٥]﴾[الماعون: 4 - 5] وسهوهم عنها هو تأخيرها عن أوقاتها، وليس تركهم لها بالكلية، فقد توعدهم الله تعالى بالويل، وهو واد في جهنَّم لو سيرت فيه جبال الدنيا لذابت كما ورد في الأثر.

    وعلى كل حال، فمن فاتته صلاة من الصلوات المفروضة، وجب عليه قضاؤها في أيِّ وقت تيسر ذلك له، لقوله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً، أَوْ نَامَ عَنْهَا، فَكَفَّارَتُهَا أَنْ يُصَلِّيَهَا إِذَا ذَكَرَهَا»، وفي رواية: «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ»، وقرأ قوله سبحانه: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾[طه: 14]، كما أخرجه الشيخان من حديث أنس رضي الله عنه.

    وعليه أن يبادر بالتوبة، فإن الكبر الذي ذكره ليس عذرًا لتأخير الصلاة عن وقتها، ولكن عليه أن يصليها في وقتها على الحال الذي يقدر عليه، و:

    لا عذر في تأخيرها إلا لساهٍ ... أو نومٍ أو للجمعِ أو للإكراه.

    والله تعالى أعلم.
     

    دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي

    رقم الفتوى: 78 تاريخ النشر في الموقع : 06/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة