• حكم قضاء الفوائت

    هل على التائب أن يقضي الصلوات التي فاتته خلال سنوات غفلته، وكيف يقضيها؟

    من فاتته صلاة أو صلوات بعد وجوبها عليه، بغير عذر الجنون أو الحيض والنفاس، يجب عليه قضاؤها ولو كانت كثيرة لا يدري عددها، فيجب عليه أن يقضي حتى يغلب على ظنه براءة ذمته.

    هذا ما قرره أهل المذاهب الأربعة المتبوعة، كما يعلم من كتبهم المعتمدة كالقوانين الفقهية لابن جزي (ص72) ومغني المحتاج للخطيب (1/127) والمغني لابن قدامة (1/646) ومراقي الفلاح (ص76) غير أن الحنابلة يشترطون في ذلك عدم المشقة، ولهم قولان في المسألة كما حكى ابن تيمية في فتاويه (1/100) غير أن الفتوى على ما يوافق الجمهور كما حررناه.

    وتوبة تارك الصلاة تنفعه في سقوط الإثم، لا في إسقاط ما أوجبه الله عليه مما يتعلق به خطاب الشارع، لقوله عليه الصلاة والسلام: «اقْضُوا اللَّهَ، فَاللَّهُ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ». كما أخرجه البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.

    أما كيف يقضيها، فإن كانت يسيرة أي أقل من خمس وجب عليه أن يرتب قضاءها فيقضي الفجر قبل الظهر والظهر قبل العصر، وذلك قبل فعل الحاضرة، كما ذهب إلى ذلك الجمهور خلافًا للشافعية فإن الترتيب عندهم مندوب.

    أما إن كانت كثيرة فإنه لا يجب ترتيبها عند الجمهور خلافًا للمالكية كما هو نص خليل في المسألة، وعليه فإن شقّ عليه قضاؤها، قضى مع كل صلاة صلاة حتى يتيقن براءة ذمته.

    وقالت السادة المالكية: «يقضي مع كل صلاة صلاتين، فإذا مات قبل قضاء ما عليه، لم يعتبر مفرطًا».

    والله تعالى أعلم.
     

    دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي

    رقم الفتوى: 79 تاريخ النشر في الموقع : 06/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات