• حكم اصطفاف المصلين للمصافحة بعد الصلاة

    هل يعد اصطفاف المصلين للمصافحة بعد الصلاة بدعة سيئة، وقول: «تقبل الله» بدءًا بالإمام بعد كل صلاة؟ حيث اعتقد المسلمون الجدد أنها جزءٌ من الصلاة؟

    تصافح المسلمين مشروع في كل وقت، لما فيه من إظهار التحابّ والتراحم، وقد قال عليه الصلاة والسلام: «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ، فَيَتَصَافَحَانِ، إِلَّا غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا» كما أخرجه أبو داود من حديث البراء بن عازب رضي الله عنه.

    وقد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتصافحون مهما التقوا، وسئل أنس رضي الله عنه: أكانت المصافحة في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، كما أخرجه البخاري.

    فالمصافحة مستحبة عند كل لقاء، أما تخصيصها بعد الصلوات فقد قال الإمام النووي رحمه الله تعالى في كتابه الأذكار ص250: (واعلم أن هذه المصافحة مستحبة عند كل لقاء، وأما ما اعتاده الناس من المصافحة بعد صلاتي الصبح والعصر فلا أصل له في الشرع على هذا الوجه، ولكن لا بأس به فإن أصل المصافحة سنة، وكونهم حافظوا عليها في بعض الأحوال، وفرَّطوا فيها في كثير من الأحوال أو أكثرها لا يخرج ذلك البعض عن كونه من المصافحة التي ورد الشرع بأصلها) اهـ.

    أما الاعتقاد أنها جزء من الصلاة أو من المندوبات بعد الصلوات فخطأ لا ينبغي، ويرشد من يعتقد ذلك إلى الصواب وعلى الإمام أن يتركها في بعض الأحيان حتى لا يظن أنها من مقتضيات الصلاة.

    والله تعالى أعلم.

    دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي

    رقم الفتوى: 114 تاريخ النشر في الموقع : 06/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات