• حكم الاقتداء بمن لا يحسن قراءة الفاتحة

    ما حكم الصلاة خلف إمام لا يجيد قراءة القرآن الكريم، ويحفظ آيات قليلة يكررها في كل صلاة؟

    من شرط صحة الصلاة صحة قراءة الفاتحة، فمن صلى وهو يلحن في الفاتحة لحنًا يغير المعنى لم تصح صلاته، ويجب عليه تعلم الفاتحة صحيحة وإلا كان آثمًا.

    ويشترط في الإمام أن يكون قارئًا، والقارئ في مقام الصلاة من يحسن قراءة الفاتحة، فإن كان غير محسن لقراءتها فهو أميٌّ؛ ولا تصح إمامة الأمي لقارئ، فإذا كان يجيد قراءة الفاتحة فيغتفر التقصير في غيرها، وتصح صلاته والاقتداء به، لكن إذا وجد من هو أحسن قراءة منه، فالأحسن قراءة هو الأولى بالإمامة لقوله صلى الله عليه وسلم: «يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ». رواه مسلم من حديث أبي مسعود عقبة بن عمرو البدري رضي الله عنه.

    وهذا إذا لم يكن إمامًا راتبًا، فإن كان هو الإمام الراتب فإنه أحق بالإمامة، ولكن مع الكراهة، لكراهة الناس لإمامته حينئذ، وفي الحديث: «ثَلاثَةٌ لا تُرْفَعُ صَلاتُهُمْ فَوْقَ رُؤُوسِهِمْ شِبْرًا: رَجُلٌ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، وَامْرَأَةٌ بَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَلَيْهَا سَاخِطٌ، وَأَخَوَانِ مُتَصَارِمَانِ» أي متقاطعان.

    أخرجه ابن ماجه من حديث ابن عباس بإسناد حسن، والكراهة هنا لهذا السبب كراهة دينية وهي التي ورد فيها الحديث فينبغي له حينئذ أن لا يحمل نفسه فوق طاقتها ويترك الإمامة لغيره.

    والله تعالى أعلم.

    دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي

    رقم الفتوى: 142 تاريخ النشر في الموقع : 06/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة