• ما يجب على الإمام مراعاته في الصلاة

    ماذا يجب على الإمام مراعاته في الصلاة حتى تكون الصلاة صحيحة في اعتقاد المأمومين من مختلف المذاهب؟

    إن القاعدة الفقهية تقول: ما كان شرطًا في صحة الصلاة فالعبرة فيه بمذهب الإمام، وما كان شرطًا في صحة الاقتداء فالعبرة فيه بمذهب المأموم.

    وخلاصة القول: أنه ينبغي اتباع الامام أيًا كان مذهبه لأنه لم يحدث خلاف في الاقتداء بين أصحاب المذاهب -وإن حدث خلاف بينهم في الفروع إلا أنهم متفقون في الأصول، ولا ينبغي لمأموم أن يسأل عن حال إمامه ليقتدي به من عدمه؛ لأن هذا لم يحدث من السلف ولا من الخلف، وإحداث ذلك فتنة لا يرضى بها الدين ولا أئمة المذاهب أنفسهم: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾[الأنفال: 25]، وجاء في فيض الباري ج1 ص352: ولا عبرة بحال المقتدي، وإنما العبرة بحال الإمام.

    قال الإمام الأنور الكشميري: وإليه ذهب الجصاص وهو الذي أختاره لتوارث السلف واقتداء أحدهم بالآخر بلا نكير، مع كونهم مختلفين في الفروع، وإنما كانوا يمشون على تحقيقاتهم إذا صلوا في بيوتهم، أما إذا بلغوا المسجد فكانوا يقتدون بلا تقدم وتأخر.

    والله تعالى أعلم.
     

    دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي

    رقم الفتوى: 145 تاريخ النشر في الموقع : 06/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة