• حكم صلاة سنة الفجر إذا أقيمت الصلاة

    إذا كانت صلاة الفجر قائمة، ولم يسبق لي صلاة سنة الفجر، فهل آتي بالسنة وبعد ذلك ألحق الجماعة؟ أم يجوز لي تأخير السنة إلى ما بعد الفرض؟ ومتى وقتها في حالة التأخير؟ أبعد الانتهاء من الفريضة مباشرة أم في وقت آخر؟

    إنه إذا أقيمت الصلاة فالأولى للمرء أن يبادر بإدراك تكبيرة الإحرام ولا ينصرف عن ذلك إلى سنة ولا إلى غيرها لقوله صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةُ» وهذا ما ذهب إليه الشافعي وجماعة من السلف لعموم هذا الحديث.

    وعليه فإنه بعد الفراغ من صلاة الصبح يجوز له أن يصلي ركعتي الفجر ولا كراهة في ذلك عند الشافعية لأن هذه الصلاة لها سبب متقدم والصلاة ذات السبب المتقدم لا يشملها نهي الكراهة عندهم، إنما هو خاص بغير ذوات الأسباب، أو ذوات الأسباب المتأخرة.

    وقالت طائفة من أهل العلم: إذا وجد المصلي الإمام في الفجر فإن لم يكن صلى سنتها يخرج إلى خارج المسجد فَيُصَلِّيها ثم يلحق الإمام إن طمع أن يدرك ركعة مع الإمام، فإن لم يطمع في ذلك فلا يشتغل بغير الجماعة والفريضة، وبهذا قالت السادة المالكية والحنفية وبعض السلف وعليه فإن فاتتهم سنة الفجر، فإنهم يصلونها قضاءً بعد طلوع الشمس، ولا يصلونها بعد الفجر لعموم النهي عن الصلاة في ذلك الوقت خلافًا للشافعية كما تقدم، انظر المجموع (4/212).

    والله تعالى أعلم.

    دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي

    رقم الفتوى: 164 تاريخ النشر في الموقع : 06/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات