• حكم ترجمة الخطبة أثناءها

    هل يجوز قيام المترجم بين خطبتي الجمعة أثناء جلوس الإمام لترجمة ما جاء بالخطبة الأولى إلى لغة أهل البلد بدل الترجمة بعد نهاية الصلاة؟

    حيث إن السامعين لا يفهمون اللغة العربية، فإن الأولى للخطيب أن يأتي بالأركان والآيات والأحاديث بالعربية، ثم يخطب بلغة القوم، فإن ذلك أقرب إلى الاستفادة من الخطبة، وتحقيق مقاصد الشرع، كما هو مقتضى مذهب الشافعية، حيث لم يشترطوا العربية إلا في الأركان، كما نص عليه الخطيب في المغني 1/286.

    وقد ذهب الإمام أبو حنيفة إلى جواز كون الخطبة بغير العربية، ولم يشترط الشافعية العربية إلا في الأركان، فهذا أبعد إن شاء الله تعالى من الوقوع في محظور مخالفة الأمر بالإنصات، والنهي عن الكلام أثناء الخطبة.

    أما زيادة الشرح والإيضاح بعد الخطبة فلا حرج فيه، وهو الأولى بالفعل خروجًا من خلاف من منع الخطبة بغير العربية وهم الجمهور، لأن الخروج من الخلاف مستحب.

    نعم، يرى السادة المالكية اشتراط العربية في الخطبتين، ولو لأعجميين، فلو لم يكن فيهم من يحسن إتيان الخطبة بالعربية لم تلزمهم الجمعة كما في الشرح الصغير 1/499.

    ولكن نرى أن ما قررناه أولًا هو الأولى بالأخذ؛ لأنه يحقق المصلحة للمسلمين، وتتحقق به مقاصد التشريع، لا سيما في ديار غير المسلمين.

    والله تعالى أعلم.

    دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي

    رقم الفتوى: 171 تاريخ النشر في الموقع : 06/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة