• الزكاة للأقارب

    لي أقارب فقراء وكثير من المعارف، ولكنهم ليسوا أقارب في بلدي وتوجد لجان للزكاة فكيف أوزع زكاتي مع العلم أنها تصل إلى مبلغ كبير؟

    الأصل في صرف الزكاة أن يكون لأهل البلد الذين وجد المال بين ظهرانيهم، ولا تنقل عنهم إلى غيرهم لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه: «تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ» لأن فقراء ذلك البلد متشوفون إليها وهم أولى من غيرهم في سد حاجتهم، فلذلك ذهب الجمهور من أهل العلم إلى عدم جواز نقلها من البلد الذي يوجد فيه المال، إذا كان أصنافها موجودين، فإن لم يوجدوا فإلى أقرب بلد فيه الأصناف، إلا أن يكون أهل البلد الثاني أحوج إليها فيجوز نقل أكثرها لهم، أو كان لدون مسافة القصر كما هو مذهب السادة المالكية كما في الشرح الصغير 1/667 خلافًا للشافعية في ذلك القائلين بالمنع إلا عند عدم الأصناف في البلد على الأظهر، كما في منهاج النووي 3/118 بشرحه المغني.

    وذهب السادة الأحناف إلى جواز نقلها مع الكراهة إلا أن ينقلها إلى قرابته المحاويج ليسد حاجتهم أو إلى قوم هم أحوج إليها أو أصلح أو أورع أو أنفع للمسلمين، لما فيه من الصلة ودفع الحاجة، كما في فتح القدير لابن الهمام 2/284، لحملهم الضمير في «فقرائهم» على فقراء المسلمين.

    وبناءً على ذلك فالأولى صرفها في محل الزكاة خروجًا من خلاف من منعه، إلا أن تترجح الحاجة للنقل فينقل الأكثر كما هو مذهب السادة المالكية، أو الكل تقليدًا لمذهب أبي حنيفة.

    أما دفعها لِلِجَانٍ فإن كانت أمينة توصلها إلى مستحقيها جاز توكيلها بذلك، على النحو الذي سبق تقريره عن أهل العلم، وإلا فلا.

    والله تعالى أعلم.

    دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي

    رقم الفتوى: 263 تاريخ النشر في الموقع : 06/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة