• اقتطاع الزكاة من الغرامة أو الدين لا يجوز

    تركت بعض الأموال لدى أحد الأقرباء بقصد الشراكة ولكنه استعملها في زواج مما أدى إلى إنهاء الشركة. وعليه مديونية كبيرة لي ولغيري.

    ثم أفتاني بعض أهل العلم أنه يجوز لي أن أخصم هذا المبلغ من زكاة الغارمين وفعلت سابقًا ذلك، ولكن استفتيت بعض أهل العلم وأخبرني أن الذي يجوز هو أن تدفع الزكاة لوكيله أو له شخصيًا ثم يصير بذلك ميسورًا ليقضيك بعض حقك، وله إن استلم أن يوزعها على الدائنين ويعطيك قسطًا منها، وما مضى مما احتسبته محسوبًا على دينه فيجب عليك إخراجه له ولغيره، لكن مع التسليم يدًا بيد مستحقيه.

    نرجو النظر والإفتاء بالوجه الشرعي وجزاكم الله خيرًا.
     

    لا يجوز لك أن تخصم من الزكاة بقدر ما غرمته مع شريكك، ولا أن تحسبها من الدين الذي عليه باتفاق الأئمة الأربعة، لأن الزكاة يجب بذلها وتمليكها لمستحقيها، بمقتضى قول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ﴾ [التوبة: 60]، واللام في الفقراء للملك كما يقول أهل التفسير واللغة.

    كما أنه لا يجوز أن تدفعها له بشرط أن يردها عليك من دينك، ولا يُقضى الدين بها، لأنها لا تصح زكاة، ولم ترد بها قضاء الدين فبقي ما دفعته في ملكك كما نص عليه الشيخ السيد أبو بكر شطا الدمياطي في فتح المعين 2/192.

    نعم إذا لم يشترط ذلك من المزكي ولا الآخذ جاز؛ وعليه فإذا دفعتها إليه في هذه الحالة، ثم رأيت أنه أصبح ميسورًا جاز لك أن تطالبه بدينك ليساره.

    وبهذا عُلِم أن ما جرى منك سابقًا من احتسابك الزكاة مقابل الغرم الذي غرمته غير جائز.

    فيجب عليك إخراج الزكاة عن السنوات التي جرى منك فيها ما ذكرته في سؤالك.

    والله تعالى أعلم.

    دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي

    رقم الفتوى: 287 تاريخ النشر في الموقع : 06/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات