• صيام أكثر أيام شعبان

    لماذا حث رسول الله صلى الله عليه وسلم على صيام أكثر أيام شهر شعبان؟

    قد ورد مثل هذا السؤال لرسول الله صلى الله عليه وسلم سأله إياه أسامة بن زيد رضي الله عنه فقال: «لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان؟»، فأجاب صلى الله عليه وسلم بقوله: «ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ» كما أخرج ذلك أحمد في مسنده والنسائي وغيرهما، وصححه ابن خزيمة كما حكاه الحافظ في الفتح 5/118.

    فكان لذلك يصوم في شعبان أكثر من غيره كما أخرج الشيخان من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: «ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر قط إلا رمضان، وما رأيته في شهر أكثر صيامًا منه في شعبان»، زاد البخاري في رواية: «كان يصوم شعبان كله، ولمسلم في رواية: «كان يصوم شعبان كله كان يصوم شعبان إلا قليلًا».

    ولأن الصيام في شعبان كالنافلة المقدمة لصيام رمضان، كما أنه صلى الله عليه وسلم ندب إلى الصيام في شوال كالنافلة المتأخرة عن رمضان، ليكمل نقصه. كما بين ذلك العلامة ابن رجب في كتابه لطائف المعارف (ص249).

    والله تعالى أعلم.

    دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي

    رقم الفتوى: 325 تاريخ النشر في الموقع : 06/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات