• حلق اللحية والشارب

    هل يجوز للرجل أن يحلق شاربيه ولحيته، وهل يعد ذلك فسوقًا وضلالًا ولا تقبل شهادته ولا إمامته في الصلاة وغيرها أم لا؟

    حلق اللحية مكروه للأمر بإعفائها في الحديث الصحيح، وأما حلق الشاربين فكرهه بعض العلماء والأفضل قصّهما.

    والأصل في ذلك حديث: «أَحْفُوا الشَّارِبَ، وَأَعْفُوا اللِّحَى» رواه البخاري ومسلم من حديث ابن عمر مرفوعًا، وهذان من خصال الفطرة المتعلقة بالزينة وحسن الهيئة لا التعبد، والإعفاء الترك، والإحفاء المبالغة في القص، وأوسطه أن يقص منهما ما يغطي الشفتين وهو المشهور عن السلف، ومنهم مَن بالغ في ذلك ومَن حلقه، ولكن قال الإمام مالك: حلق الشارب بدعة ظهرت في الناس.

    والظاهر من إعفاء اللحية تركها على حالها، وقال بعضهم: بل يُستحب قص ما زاد منها على قبضة اليد، ونقلوه عن بعض السلف، وصرحوا بأن حلقها مكروه، وقال الإمام أحمد: لا بأس بحلق ما تحت حلقه من لحيته.

    فترى كثيرًا من الحنابلة في هذا العصر يحلقون أسفل الذقن كله عملًا بهذه الرواية، ولكن الحلق من الخارج محل الذبح ومن الداخل مساغ الطعام ومخرج النفس.

    فحلق ما فوق الحلق وهو أسفل الذقن كله لا يدخل في معنى هذه الرواية، وهو ينقص من جمال اللحية. [1]

    [1] المنار ج31 (1930) ص ‏448.

    فتاوى الشيخ محمد رشيد رضا

    رقم الفتوى: 867 تاريخ النشر في الموقع : 03/12/2017

    المفتي: محمد رشيد رضا
    تواصل معنا

التعليقات