• حكم من رمى عن غيره

    ما حكم مَنْ رمى عن غيره قبل أن يرمي عن نفسه؟

    مَنْ رمى عن غيره قبل أن يرمي عن نفسه لا يصح رميه عند الشافعية والحنابلة، لأنَّ ذمته ما زالت مشغولة بعمل نفسه، ولا تبرأ ذمته حتَّى يتم عن نفسه رمي كامل الجمرات لأنَّ الرمي كله عمل واحد، ولا تبرأ ذمته حتَّى يتم الرمي عن نفسه.

    وأجازت السَّادة المالكية والأحناف أن يرمي عن موكله بعد أن يرمي عن نفسه في كل جمرة كأصل الحج ونظرًا لأن كل جمرة عَمَل بمفرده، ولا شك أن في هذا فسحة وتيسيرًا الحاجة داعية إليه في هذه الأيام التي كثر فيها الزحام.

    ثُمَّ إنَّ النيابة في الرمي لا تجوز إلا لعلة لا يرجى زوالها قبل خروج وقت الرمي، فإن كان يعلم زوالها ووقت الرمي باقٍ لم تجز، ووقت الرمي هو أيام التشريق كلها ليلًا ونهارًا عند السادة الشافعية أداءً.

    وعند المالكية من زوال الشمس إلى غروبها، وبعده يكون قضاء، وعند الأحناف من الزوال إلى طلوع الفجر على مراتب مختلفة في الجمار الثلاث، وأما يوم النحر فمن طلوع فجر النحر إلى طلوع فجر الثاني.

    ووقت الأداء سائر أيام التشريق، فإذا رمى عنه وزال عذره بعد ذلك سقط عنه الرمي عند الشَّافعية وإن كان الوقت باقيًا.

    وقالت السادة المالكية: بوجوب الرمي عن نفسه حينئذ لتبين تأهله للرمي عن نفسه، وعليه مع ذلك دم لتأخيره الرمي عن وقت الأداء.

    والله تعالى أعلم.

    دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي

    رقم الفتوى: 349 تاريخ النشر في الموقع : 06/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات