• حكم الزواج بالولاية العامة مع وجود الولي غير المجبر

    ما هو حكم المذهب المالكي في امرأة طلبت عقد الزواج بالولاية العامة لوفاة والدها وأنه ليس لها أولياء شرعيون ثم تبين أن لها أعمامًا ليسوا أشقاء لوالدها.

    علمًا بأن الزواج قد كان منذ سنتين ودخل بها الزوج وليس بينهما أطفال.

    هل يكون العقد صحيحًا أم باطلًا أم فاسدًا وفقًا للمذهب المالكي؟ هل العم غير الشقيق يكون وليًا شرعيًا في حالة عدم وجود إخوة لهذه المرأة وعدم وجود أعمام أشقاء أو أبناء لها وفقًا للمذهب المالكي؟ وهل يجوز تقديم الولي الأبعد مع الأقرب بغير عذر؟

    المقرر في المذاهب الثلاثة المالكي والشافعي والحنبلي أن الولي شرط من شروط صحة النكاح، فلا يصح النكاح إلا به، ثم إن الولاية مرتبة كترتيب العصبة كما في قول الناظم: بنوَّة أبوة جدودةٌ ... أخوَّة بنوهم عمومة فلا تنتقل الولاية للأبعد مع وجود الأقرب.

    وحيث إن هذه المرأة تزوجت بالولاية العامة مع وجود ولي خاص بها، فإن عقدها باطل كما في حاشية كفاية الطالب الرباني (ص36) حيث قال: (وأما المرأة الشريفة إذا عقد نكاحها بالولاية العامة مع وجود الخاص وهو غير مجبر فإن لم يعثر على ذلك إلا بعد أن دخل بها زوجها وطال كثلاث سنين أو ولدت ولدين غير توأمين فأكثر فإن نكاحها لا يفسخ، فالسنة والسنتان لا يكونان طولًا، ثم قال: وللولي الأقرب حينئذ رد النكاح وإجازته).

    ومثل هذا في الشرح الصغير للدردير 2/363.

    وبناءً عليه فإن للولي أن يجيز هذا النكاح وهو الأولى، حيث إن المرأة قد رغبت فيه، وتم الدخول، والمصلحة فيه راجحة، فإن رأى في ذلك غضاضة عليه أو كان يتوقع فيه عواقب غير حميدة فلا حرج عليه من طلب فسخه فذلك حق له كما تقدم، وذلك لأن العم ولي شرعي غير مجبر، وولايته عند فقد من هو أولى منه، من عم شقيق أو أبناء إخوة كما تقدم في ترتيب الأولياء في البيت السابق.

    فإن وجد الأقرب كانت الولاية منحصرة فيه ولا تتعداه للأبعد.

    والله تعالى أعلم.

    دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي

    رقم الفتوى: 466 تاريخ النشر في الموقع : 06/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات