• الطلاق غير الصريح والتوكيل في اليمين يمنع الحنث

    حدث شجار بيني وبين زوجتي فأرادت أن تذهب إلى بيت أبيها فأذنت لها، فأرادت أن تأخذ ابني معها، وله أربعة أشهر، فقلت: بالطلاق والحرام ما تأخذيه معك، فخرجت وتركته، وبعد ذلك بكى الطفل، فقالت أمي: ابعث بالولد لأمه، فأرسلت الولد مع أختي لأمه في بيت أبيها فما الحكم في المسألة؟

    إنه لا يقع بهذا الكلام طلاق لأمرين: الأول: أن اللفظ ليس صريحًا في الطلاق حيث إنه لم يضفه إلى الزوجة ولا إلى نفسه، ولا أتى بجملة مفيدة، وهذه الأمور كلها تمنع وقوع الطلاق كما هو مقرر عند الشافعية في شروط صيغة الطلاق خلافًا لغيرهم.

    الثاني: أن من شرط الحنث في اليمين أن يفعله على نحو ما حلف به، فلو حلف على ألا يفعل شيئًا فوكل من يفعله لا يحنث به كما قال ابن رسلان: وليس حانثًا إذا ما وكلا ... في فعل ما يحلف أن لا يفعلا وما جرى في هذه المسألة هو من هذا الباب، فإنها لم تفعل ما علق الطلاق به وإنما الذي فعله غيرها، حتى وإن فعل بإذنه، فإنه لا يقع لأنه لم يعلق الطلاق بفعله، وهي لم تأخذ ولم توكل وهذا خلافًا للمالكية حيث يرون أن تصرف الوكيل كالأصيل.

    نعم إن أراد أن لا يخرج الولد بفعلها أو بفعل غيرها حنث بذلك اعتبارًا بنيته، كما صرح به الإمام النووي في المنهاج (4/350) مع المغني.

    فتبين لنا من الاعتبارين السابقين عدم وقوع الطلاق المذكور، عند السادة الشافعية لعدم صحة اللفظ ولعدم حصول المعلق عليه على نحو ما تلفظ به.

    والله تعالى أعلم.

    دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي

    رقم الفتوى: 485 تاريخ النشر في الموقع : 06/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة