• طلب الطلاق للضرر

    زوَّجت ابنتي وسافر بها زوجها وهناك عاملها معاملة سيئة، حيث كان يتركها في الفندق مددًا تتجاوز ثلاثة أيامٍ بدون أكل وبدون مصاريف.

    وبعد العودة إلى البلاد كان لا يعاملها معاملة الأزواج، بل يتركها وحدها في السكن ولا يعود إليها إلا آخر الليل بعد انتهاء سهره مع رفاقه، وبعد هذا اعتدى عليها وحملها من الصالون إلى غرفة النوم يجرها جرًا وهناك رماها، وأخيرًا أخذها في السيارة إلى بيت والدها وتركها أمام دار أبيها وذهب، مما يخالف الأعراف والعادات.

    أفتونا: ماذا أعمل لأطلب الطلاق لابنتي حيث لا آمن عليها مع هذا الرجل وعندي الشهود الذين يشهدون على سوء معاملته لابنتي.

    إذا ثبت ما تقدم من هذه الصور لدى القاضي الشرعي، فإن له أن يطلقها بناءً على ذلك للضرر، كما هو مذهب السادة المالكية، والمعول عليه في المحاكم، وذلك لأن مثل هذا الفعل إضرار بالغ، والشرع الشريف أوجب الإمساك بالمعروف أو التسريح بإحسان قال سبحانه: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: 229] وقال: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [النساء: 19].

    فعلى هذا الزوج أن يمسك بمعروف، فإن أبى رفعتم عليه دعوى عند القضاء للضرر، ولا شك بأن القضاء سيقضي برفع الضرر أو الطلاق، إذا ثبت الضرر لديه.

    وإن لم يقض لها بذلك فإن الشرع لم يجعلها هينة عنده ولا عند أهلها، بل قد جعل لها السبيل في الخلاص منه، وذلك بالمخالعة، فتفدي نفسها بالمال الذي يرضى به من مؤخر الصداق أو التنازل عن الحقوق، فتخالعه بذلك كما قال الله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة: 229].

    والله تعالى أعلم.

    دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي

    رقم الفتوى: 549 تاريخ النشر في الموقع : 06/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة