• الطلاق بقصد الإغاظة واقع

    امرأة تلفظ عليها زوجها قائلًا: أنت طالق، طالق، طالق بالثلاث و بـ 4، 5، 10، 100 وذلك يوم 21/11/1994م.

    وهو بحالة معتادة وكانا يضحكان ويقصد إغاظتها وأنه لا يعرف سبب التكرار حسب كلام الزوجة.

    علمًا بأنه طلقها أكثر من عشر مرات بقوله لها: طالق، طالق، طالق وأنه لم يكن يقصد الطلاق ظنًا منه أن الطلاق لا يقع إلا في المحكمة.

    الزوجة تعيش مع أولادها الخمسة في حجرة مستقلة والزوج في حجرة مستقلة أخرى ويرغبان في العودة لحياتهما الزوجية.

    ما حكم الدين في ذلك؟

    إذا كان الرجل تلفظ بهذا الطلاق: أنت طالق طالق طالق بالثلاث، وما زاد على ذلك من أرقام كما ورد في السؤال، فإن امرأته بذلك قد بانت منه، سواء قصد بذلك الطلاق أو الضحك، أو لم يقصد شيئًا، لأن هذا اللفظ الصريح يقع به الطلاق بمجرد قصد لفظه ومخاطبة الزوجة به وإن لم يقصد به الطلاق، لحديث: «ثَلَاثٌ جَدُّهُنَّ جَدٌّ، وَهَزْلُهُنَّ جَدٌّ: النِّكَاحُ وَالطَّلَاقُ وَالرَّجْعَةُ» كما رواه أبو داود والترمذي وحسنه.

    وتبين المرأة بهذه الطلقات، إذا لم يكن قد طلقها قبلُ فإن كان طلقها قبلُ عشر مرات كما قد يفهم من السؤال، فإنها تكون قد بانت من حينه، ولم يصادف هذا الطلاق عصمة فيأثم به وبما زاد على الثلاث، لأنه تعد على حدود الله تعالى حيث لا يملك الزوج غير ثلاث طلقات، وقد قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ [الطلاق: 1].

    والله تعالى أعلم.

    دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي

    رقم الفتوى: 550 تاريخ النشر في الموقع : 06/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات