• حكم من طلق امرأته بعد انقضاء عدتها من الطلاق الرجعي

    في أحد الأيام شاهدت زوجتي تمضغ القات فهددتها وقلت لها بالحرف الواحد: لو رأيتك مرة أخرى تمضغين القات فاعتبري نفسك طالقًا مني، وتصادف أن رأيتها مرة أخرى تمضغ القات فغضبت منها، فهل يعتبر هذا التهديد دون التلفظ بالطلاق واقعًا أم لا؟ علمًا بأنني أضمرت في نيتي أنها طالق بحكم التهديد السابق، وفكرت أن أرسل لها خطابًا بأنها طالق ولكنهم سبقوني وأبلغوني هاتفيًا بأنها حامل، فتوقفت ولم أرسل ورقة بالطلاق أو أي شيء، وانتظرت إلى أن وضعت مولودها فكتبت ورقة الطلاق النهائي بالثلاث، وهو مجرد مكتوب عادي عملته عند الطباع فقط، وأخذت عليه توقيع اثنين من زملائي العارفين لي ولزوجتي، علمًا بأني أرسلت هذه الرسالة لها ولكنها لم تصل ليد زوجتي أو وليها أو أي جهة شرعية أخرى ولغاية هذه اللحظة.

    أرجوكم الرد على كتابي هذا خطيًا وإفادتي هل الطلاق الأول وقع؟ وهل الطلاق بالثلاث واقع؟

    نعم يعتبر الطلاق المعلق واقعًا، لتحقق المعلق عليه، وهو رؤيتك لها تمضغ القات، وعليها أن تبدأ العدة من حينئذ، وحيث إنك لم تراجعها قبل وضعها، فإنها بذلك تكون قد بانت بينونة صغرى لانقضاء عدتها بالوضع، فلا ترجع إليها إلا بعقد ومهر جديدين.

    ولذلك فإن طلاقك الثاني المرسل إليها بورقة لم يصادف محلًا، حيث كانت قد بانت منك بانقضاء عدتها، فلم يقع لأنها لم تكن زوجتك.

    وعليه فإن لك أن ترجع إليها بعقد ومهر جديدين ورضاها، وبما بقي لك عليها من عصمة.

    والله تعالى أعلم.

    دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي

    رقم الفتوى: 577 تاريخ النشر في الموقع : 06/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة