• الطلاق البائن لا رجعة فيه

    أنا امرأة مطلقة بحكم محكمة طلاقًا بائنًا طلقة واحدة، وعندي ثلاثة أولاد منه حاول مطلقي إعادتي إلى عصمته عدة مرات فرفضت.

    بعدها أخذ الأولاد مني وحرمني من رؤيتهم، ثم أرسل إلي وسيطًا بيننا فاشترطت عليه أن يعيد الأولاد إليّ، وأن لا أعيش معه الحياة الزوجية، ولا يمسني أبدًا وأن أعيش مع أولادي في بيتي المستقل، وبعد فترة جاءني مع اثنين كرديين تكلما باللغة الكردية لم أفقه من لغتهما أي شيء، وسألني أحدهما أتوافقين بالعودة إلى عصمته؟ لم أجب، فكتبوا الورقة وكانت على صورة جواز أحد الشخصين وأعطوني الورقة، وذهبوا وفي اليوم التالي لم يجلبوا الأولاد فأحسست أنها لعبة بينهم فمزقت الورقة التي أعطوني إياها.

    وقد مضى مدة أكثر من سنتين ونصف من تاريخ طلاقي إلى هذه الحادثة.

    سؤالي هو: هل هذا الرجل زوجي شرعًا أم لا؟ مع العلم أن والدي رافض العودة إليه بتاتًا.

    أفيدونا وجزاكم الله خيرًا

    إذا كان الطلاق بائنًا بينونة صغرى وهو الطلاق بعوض المسمَّى خلعًا، أو الطلاق الذي يوقعه القاضي في غير الإيلاء والإعسار بالنفقة أو بانتهاء العدة من الطلاق الرجعي فإنه لا يملك مراجعتك، بل لا بد من عقد جديد، مستكمل الشروط والأركان، وذلك لانتفاء الزوجية بينكما في الطلاق البائن.

    أما إذا كان رجعيًا، وهو الطلقة الواحدة أو الطلقتان، بغير عوض مع بقاء العدة؛ فإنه يملك المراجعة وإن لم ترضي بذلك، ما دامت العدة باقية، فإن انقضت العدة فلا رجعة، بل لا بد من عقد جديد بولي وشهود وصيغة ومهر جديد.

    وحيث كان الطلاق بائنًا، غير رجعي إذا كان بإحدى الصور المذكورة آنفًا.

    فإنه لا يملك الرجعة إليك بما ذكر من فعلهم، لعدم صحته شرعًا.

    حيث لم يكن برضاك، ولا بعقد وليك ولا بصيغة إيجاب وقبول، فتبين أنك امرأة أجنبية عنه لا تحلين له إلا بعقد ومهر جديدين.

    والله تعالى أعلم.

    دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي

    رقم الفتوى: 588 تاريخ النشر في الموقع : 06/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة