• إذا خوطب الرجل بالطلاق لا تطلق به المرأة لعدم توجهه نحوها

    قام رجل بتطليق زوجته مرتين طلاقًا رجعيًا.

    وله من زوجته هذه ولدان عمرُهُما يتراوح ما بين السادسة والرابعة.

    علمت الزوجة بطريقة المصادفة أنه متزوج من امرأة أخرى بعدها.

    فقامت بينهما مشادة ونزاع كبير ولقد أصرت الزوجة على طلب الطلاق.

    مع علمها بأن هذه المرة هي الثالثة للطلاق، ولكن الزوج يرفض هذا الطلاق تماما نظرًا لكونه سيؤدي إلى تفكك الأسرة وتشريد الأولاد وكافة النتائج السلبية للطلاق، وبمحاولة منه لعدم وقوع هذا الطلاق، اتفق مع أحد وسطاء الخير على عقد محضر صلح مع هذه السيدة، على أنه إذا أصرت على طلبها سيقوم بتوجيه يمين الطلاق باللفظ فقط إلى هذا الوسيط، ومن ثَّم فإن الزوجة عندما تسمع ذلك ستعتقد أنها أصبحت مطلقة، وبالفعل لقد تم هذا في محضر الصلح بأن قال الزوج لهذا الوسيط وأمام الزوجة (أنت طالق يا حاج) ولما سمعت الزوجة هذا الطلاق اعتقدت أنها مطلقة رغم أنها تفوهت ببعض الألفاظ غير المفهومة كليًا في نهاية المجلس بأن قالت للزوج ما معناه: أنت طلقت الحاج.

    ولم تطلقني.

    والسؤال هو: 1- هل يقع هذا الطلاق صحيحًا؟ 2- وإذا لم يقع صحيحًا مع اعتقاد الزوجة أنه صحيح فما موقف هذه السيدة؟ أفتوني، جزاكم الله خيرًا

    هذا تحايل على الإبقاء على العلاقة الزوجية لإصرار الزوجة على الطلاق الثالث وقد علمت الزوجة بالحال وقالت له في نهاية المجلس أنت طلقت الحاج ولم تطلقني.

    وبناء على ذلك فإن هذا الطلاق لا يقع.

    لأنه لم يوجه للمرأة ولم يقصد به طلاقها وليس فيه شرط من شروط إيقاع الطلاق وإنما هو تحايل على الإبقاء على الحياة الزوجية وقد أحسن صنعًا في هذه الحيلة فالمرأة لم تزل في عصمة زوجها، وعليها أن تعود إلى فراش الزوجية طائعة.

    والله تعالى أعلم.

    دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي

    رقم الفتوى: 590 تاريخ النشر في الموقع : 06/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة