• حكم الطلاق المعلق

    حدث خلاف بيني وبين زوجتي واشتد بيننا، حتى فهمت منها أنها تريد الطلاق، فقلت لها: إن كان هذا ما تريدين فأنت طالق فبكت وقالت: إنها لم تكن تقصد ذلك وبعد سنوات وأثناء نقاش حاد قالت لي: ليتني أطلق منك وأَفتكُّ من وجودي معك فقلت لها بصوت خافت: أنت طالق.

    وبعد خمس سنوات حدث خلاف حاد بيننا وقد ثار غضبي وحطمت الأكواب ورميت بالمسجلة وكنت في قمة غضبي وإذا بي أقول لها: أنت طالق، وإن لم تسكتي فسأكمل لكِ الباقيات، ظنًا مني أن الطلاق يقولونه ثلاث مرات متكاملات العدد مرة واحدة أفتوني وجزاكم الله خيرًا.

    إن قولك لزوجتك: إذا كان هذا ما تريدين فأنت طالق، فبكت وقالت: إنها لم تقصد ذلك فلا يكون هذا طلاقًا لأنه معلق على قولها وإرادتها وهي لم ترده كما أفادت.

    أما قولك بعد سنوات أنت طالق حين قالت: ليتني أطلق منك وأَفتكُّ من وجودي معك فهذا طلاق صريح يقع به طلقة واحدة ولك مراجعتها ما دامت في العدة وأما قولك لها بعد ذلك بخمس سنوات: أنت طالق وإن لم تسكتي فسأكمل لك الباقيات فإن كنت قد راجعتها بعد الطلاق الأول حسبت عليك هذه طلقة ثانية رجعية وبإمكانك أن تراجعها إن كانت العدة باقية.

    فإن كنت لم تراجعها فإن طلاقك لها لم يصادف محلًا، فلا يقع عليك به شيء لأنها لم تكن زوجة، وإن انقضت العدة ولم تراجعها فإنها لا ترجع لك إلا بعقد ومهر جديدين.

    فهذه هي الحالات المحتملة من تصرفك ذلك، وقد أجبناك عن كل حالة، وأنت أعلم بحالك، وإلا فعليك مراجعتنا لنستفسرك عن حالك حتى ننزل الجواب عليك بناءً على قولك.

    والله تعالى أعلم.

    دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي

    رقم الفتوى: 601 تاريخ النشر في الموقع : 06/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة