• امتناع المراجعة بعد انقضاء العدة

    إن زوجي طلقني طلقتين غير أن القاضي سجل طلقة واحدة، وبعد مضي ستة أشهر وانقضاء عدتي، عاد إليَّ وقال: إنه يريد مراجعتي وأنا غير راضية لأنه يسيء إليَّ ويضربني ولا ينفق عليَّ، وهو غير مستقيم شرعًا، فقد ثبت للشرطة أن له أعمالًا منكرة وسجن لمدة سنة، إضافة إلى شربه الخمر فهل أجبر على أن أرجع إليه أو أعيد له الأولاد؟

    ليس للزوج حق المراجعة بعد أن مضت العدة حيث قد بانت منه بذلك، لكن إن أراد أن يعود إلى نكاحها بعقد وولي وشهود ومهر ورضى الزوجة فله ذلك، حيث لم يكن قد طلقها ثلاثًا، بل طلقتين كما في السؤال، وحيث إنك غير راضية بذلك فإنه لا يحق له قهرك على الزواج منه لأنك أحق بنفسك، لقوله صلى الله عليه وسلم: «الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا». كما أخرجه مالك في الموطأ ومسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.

    أما الأولاد فإن كانوا صغارًا فأنتِ أحق بحضانتهم ما لم تتزوجي إلى أن يبلغ الغلام، أو إلى أن تتزوج البنات، كما ذهب إلى ذلك السادة المالكية وعليه أجرة الحضانة والإنفاق عليهم كما يقررها القاضي.

    والله تعالى أعلم.
     

    دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي

    رقم الفتوى: 669 تاريخ النشر في الموقع : 06/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة