• حكم الرضعة الواحدة

    لي بنت عم وأرغب في الزواج منها، إلا أن والدة الفتاة تقول إنها أرضعتني رضعة واحدة فقط مع ابنتها الكبرى غير البنت التي أرغب الزواج منها وقد أرضعتني عندما كان عمري 6 شهور تقريبًا.

    لذا أرجو من فضيلتكم الإفتاء في هذا الموضوع علمًا بأن مذهبي شافعي.

    وجزاكم الله خيرًا.

    الرضعة الواحدة لا تُحَرِّم عند الإمام الشافعي وأحمد بن حنبل رحمهما الله تعالى لما جاء عن السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها، قالت: «كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ: عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ، ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ» أخرجه مسلم وغيره.

    غير أن الذي ذهب إليه السادة المالكية والأحناف أن الرضاع يحرم قليلًا كان أو كثيرًا لعموم الآيات الواردة في الرضاع حيث لم تفرق بين القليل والكثير، ولما أخرج البخاري من حديث عقبة بن الحارث رضي الله عنه في قصة المرأة التي أخبرته أنها أرضعته وزوجه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «كَيْفَ وَقَدْ قِيل؟» ففارقها عقبة ونكحت زوجًا غيره.

    وقد حمله الشافعية على الورع.

    ومذهب المالكية والحنفية هو الأولى بالأخذ في مثل هذه المسألة التي لم تحدث بعد، وسلوك الورع فيها من البداية أولى وأحرى لما فيه من الاحتياط في الأبضاع التي هي أجدر بالاحتياط من غيرها والنساء سوى هذه الفتاة كثير، ومن ترك شيئًا لله عوّضه الله خيرًا منه.

    والله تعالى أعلم.

    دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي

    رقم الفتوى: 707 تاريخ النشر في الموقع : 06/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات