• حكم بيع الذهب عن طريق شبكة الإنترنت

    ما حكم بيع الذهب عن طريق شبكة الإنترنت؟

    حقيقة القول في هذه المعاملة التي تجريها الشركة أنها معاملة محرَّمة لأنها تقوم ببيع ذهب نسيئة ببعض الثمن، ومن غير تقابض للسبيكة، حيث لا تصل السبيكة إلا بعد فترة طويلة، وبعد إضافة 100 دولار أجرة شحن.

    وبيع الذهب بغيره من سائر العملات محرم إذا لم يتم التقابض فيه في مجلس العقد، كما نص على ذلك قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم 84 في مؤتمره التاسع المنعقد في (أبو ظبي) دولة الإمارات العربية المتحدة، وهذا ما لا يحصل في هذا التعامل... فكان من باب بيع ربوي بربوي من غير تقابض، وهو محرم باتفاق أهل العلم، وإذا حرم التعامل حرمت السمسرة فيه، وحرم بذل الجعل فيه، لأن الله تعالى إذا حرم شيئًا حرم ثمنه، كما هو معلوم.

    ثم إن الشركة في حقيقتها هي شِراك لكثير من الناس الذين يريدون أرباحًا خيالية من غير تعب ولا مجهود يذكر، بينما لا يحققون ذلك، وإنما تحقق ذلك الشركة بكثرة الزبائن الذين يصلون إليها عن طريق المشترين الأولين الذين طمعوا في موعود الشركة بالمال نظير الزبائن الواصلين من طريقهم، وبأسلوب هرمي معقد، وهي بذلك تحمل الناس على البطالة وترك العمل، اعتمادًا على الدخل الذي يتوقعونه من خلال مجيئهم بالزبائن، ثم من زبائن الزبائن... إلخ.

    وفي ذلك دعوة عريضة للبطالة، ودعوة لابتزاز أموال الناس بطريقة مثيرة، والمؤمن كيّس فطن لا يقع في مثل هذه الحبائل.

    وقد ناقش هذه المسألة كثير من العلماء منذ أن ظهرت شركة (جولد كوست) وأفتوا بتحريم العمل فيها، لما فيها من الابتزاز وبيع ربويات من غير تقابض، وفي ضوء ذلك أغلقت مكاتبها في الدولة... وهذه الشركة جاءت بمثل ذلك الأسلوب إلا أنها قلَّلت أعداد الزبائن من عشرة إلى اثنين، ولكن مضمون البيع والعمل لا يختلف.

    لذلك هي مثلها في الحكم، وعلى المؤمن أن يتقي الله تعالى، ويبتعد عن الشبهات فضلًا عن المحرمات، ولاسيما في باب الربا الذي هو من الموبقات السبع، وهو محاربة لله ورسوله والمؤمنين.

    والله تعالى أعلم.

    دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي

    رقم الفتوى: 750 تاريخ النشر في الموقع : 06/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة