• حكم أخذ الفائدة على تمويل تجارة

    ما الحكم إذا طلب مني تاجر بأن أقوم بتمويل قيمة أو جزء من قيمة بضاعة معينة معلومة النوع بالنسبة لي مجهولة الثمن والعدد لأنه هو الذي سيشتريها ويفاصل في سعرها وفي مقابل هذا التمويل المالي أتقاضى 15٪ مرابحة عن المبلغ الذي دفعته مقابل التمويل وأتحمل مسؤولية البضاعة إلى حين تسليمها للتاجر وبعدها أنتظره لسداد المبلغ مع الأرباح مدة أسبوعين أو ثلاثة أو شهر علمًا بأنني قد قمت بهذه العملية في السابق وأنا الآن مضى عليَّ أربعة أشهر لم أستلم فيها المبلغ علمًا بأن الاتفاق كان بخمسين أو ستين يومًا على الأكثر، وإذا كانت هذه المعاملة حرامًا فماذا عليَّ أن أفعل لأكفر عن هذا؟

    إن كان ما تدفعه من المال قيمة البضاعة المطلوبة دينًا على صاحبك يوفيك به في أجل معلوم أو نحوه فإنه لا يحل لك أن تأخذ على ذلك شيئًا لأنه يكون حينئذ قرضًا جر نفعًا فيكون ربا، وإن كنت دخلت معه في هذه المعاملة على أساس أنك رب المال وهو عامل فيه كما يبدو من سؤالك، فهذه المعاملة تسمى قراضا أو مضاربة، وحكمها أنها جائزة إذا استوفت شروطها، وهي كثيرة، منها أن يكون رأس المال مسلمًا بيد العامل وأن يكون الربح للعامل جزءًا معلومَ القدر شائعًا، وأن يتم ذلك بإيجاب وقبول... إلى غير ذلك من الشروط التي تعرف في مظانها.

    وعليه فإن ما جرى في صورة السؤال لم تتوفر فيه شروط المضاربة لأنك ذكرت أنك تتحمل مسؤولية وصولها.

    فتبين من ذلك فساد هذه المعاملة على كلا الوجهين اللذين يمكن أن تندرج هذه المعاملة فيهما.

    والله تعالى أعلم.

    دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي

    رقم الفتوى: 784 تاريخ النشر في الموقع : 06/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة