• حكم توكيل المرء من يشاء

    هناك بعض الإخوان تكون لهم قضايا أو عليهم قضايا أمام المحاكم، ويوكلون من تكون لديهم الثقة في أمانته ونزاهته، ولكن هناك قانون وضعي طرح بعض الفقرات ووضع شرطًا بأن تكون قرابة الوكيل بالموكل في حدود الدرجة الرابعة، وقد منعوا بحكم القانون الوضعي الموكل من توكيل الشخص الذي يأمنه ويثق فيه، علمًا بأن هناك مادة في دستور دولة الإمارات العربية المتحدة تنص على رفض أي مادة وضعية تتعارض مع شروحات ومعاني الشريعة الإسلامية ولا يعمل بها.

    يجوز للإنسان أن يوكل من شاء ممن يثق بديانته وأمانته، قريبًا كان أو بعيدًا، رجلًا كان أو امرأة، مسلمًا كان أو كافرًا، إذا كان يصح له التصرف في ذلك لنفسه.

    لقول ابن عاصم رحمه الله تعالى: يجوز توكيل لمن تصـرفا ... في ماله لمن بذاك اتصفا ‏ أما إذا لم يجز له التصرف فيه كالمرأة يوكلها في عقد النكاح، أو الكافر في تحمل الشهادة، أو قبول عقد النكاح، أو إيجابه، إذا كان لمسلم أو مسلمة... فلا يصح التوكيل ولا التوكل فيه... لعدم جواز تصرفه فيه لنفسه... فهذه قاعدة جواز التوكيل أو التوكل كما قال ابن رسلان رحمه الله تعالى: (شعر) ما صح أن يباشر الموَكّلُ ... بنفسه جاز به التَّوكُّلُ وعليه فإنه لا يمنع المرء شرعًا من توكيل من شاء إذا كان ممن يجوز تصرفه فيه.

    وإذا منع ولي الأمر نوعًا من أنواع الوكالات للمصلحة العامة الراجحة التي يراها، فإنه يتعين التقيد بذلك، لأن لولي الأمر أن يقيد المباح، سياسة شرعية إذا رأى المصلحة في ذلك، وليس في ذلك مخالفة شرعية، لأن الشارع أوكل إليه مصالح العباد، بما لا معصية فيه.

    والله تعالى أعلم.

    دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي

    رقم الفتوى: 860 تاريخ النشر في الموقع : 06/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة