• صلاة الجمعة في البيوت جماعة

    ما قولكم في صلاة الجمعة في البيت جماعة هل هي صحيحة أم باطلة؟ وهل يشترط في الجمعة المسجد؟ نرجو الإبانة عن ذلك بالدليل من السنة؟

    صلاة الجمعة عبادة اجتماعية من شعائر الإسلام العلنية التي يقيمها بالمسلمين إمامهم الأعظم أو نائبه إن وجد، ويخطب فيهم بما تقتضيه الحال من مصالحهم وإرشادهم ويجب على جميع المكلفين في البلد الاجتماع لها في مسجد واحد إن أمكن.

    ولكن لا يشترط أن يكون المسجد موقوفًا، بل مسجدهم حيث يصلون.

    وأما صلاة الأفراد لها في بيوتهم جماعات صغيرة فهذا شيء لا نعرفه عن سلف المسلمين ولا خلفهم.

    ولكن بعض الظاهرية جوزوا إقامتها في أي مكان لعدم وجود نص في الكتاب والسنة في العدد ولا في صفة المكان.

    وقد نقلنا هذا عنهم في فتوى سابقة، ولم نعلق عليه وقتئذ.

    ولكن يجب أن يعلم أن شعائر الإسلام الظاهرة من مناسك الحج والجمعة والجماعة والعيدين والأذان التي ثبتت بالتواتر العملي المجمع عليه في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وخلفائه، فالواجب فيها الاتباع ولا يجوز فيها تغيير بزيادة ولا نقصان، ولا صفة من الصفات بناء على عدم دليل يمنع ذلك، بل الأدلة الفقهية الظنية لا يُعتد بها في معارضة الشعائر المنقولة بالتواتر، وأما إذا وُجد جماعة في قرية ليس فيها مسجد موقوف تقام فيه الجمعة والجماعة وأقاموها في بيت من بيوتهم؛ فإنهم لا يكونون مخالفين للمأثور، على قول الجمهور بصلاتها في القرى وعدم اشتراط المصر الذي تقام به الأحكام الشرعية، وهذا مذهب الحنفية. [1]

    [1] المنار ج32 (1931) ص 271-272.

    فتاوى الشيخ محمد رشيد رضا

    رقم الفتوى: 923 تاريخ النشر في الموقع : 03/12/2017

    المفتي: محمد رشيد رضا
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة