• الكفارة في قتل الخطأ

    رجل صدم رجلًا بسيارته دون قصد، فأدى إلى وفاته، فهل عليه مع الدية كفارة؟ وما هي؟ وما شروطها؟ أفيدونا مأجورين.
     

    تجب الكفارة والدية في القتل الخطأ كما في صورة السؤال بغير خلاف عند أهل العلم، كما يعلم من بداية المجتهد [2]/[417]، لظاهر قول الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا﴾ [النساء: 92]، لأن الكفارة حق الله تعالى.

    أما الدية فهي حق ورثة القتيل وتكون على العاقلة، وهم أقارب القاتل وورثته، قال الدردير في الشرح الصغير 4/406: «وعلى القاتل المسلم وإن صبيًا أو مجنونًا أو شريكًا إذا قتل مثله معصومًا خطأ، عتق رقبة ولعجزها شهران كالظهار». اهـ.

    يعني صيام شهرين متتابعين.

    وفي المنهاج للإمام النووي رحمه الله تعالى ما نصه: (يجب بالقتل كفارة وإن كان القاتل صبيًا أو مجنونًا وعبدًا وذميًا وعامدًا ومخطئًا ومتسببًا بقتل مسلم ولو بدار حرب وذميٍّ...)، وعند الأحناف لا كفارة على الصبي، وإنما الدية في ماله كما في جامع أحكام الصغار ج2 ص179. انظر المنهاج بشرحه مغني المحتاج 4/107-108.

    فعلم من ذلك وجوب الكفارة في القتل الخطأ، وهي عتق رقبة مؤمنة بالله تعالى، فإن لم يجد أو عجز عن ذلك صام شهرين متتابعين لقول الله تعالى: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ﴾ [النساء: 92]، ولا إطعام في هذه الكفارة عند العجز، اقتصارًا بها على الوارد إذ المتبع في الكفارات النص لا القياس ولم يذكر الله تعالى في كفارة القتل غيرَ العتق والصيام وعلى هذا فمن مات قبل الصوم أطعم من تركته كفائت صوم رمضان.

    والله تعالى أعلم.
     

    دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي

    رقم الفتوى: 1006 تاريخ النشر في الموقع : 06/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة