• بدعة كفارة الصلوات الفائتة

    سيدي أشكو إليكم مُرَّ الشكوى من جماعة يسمونهم أهل فضل في بلدنا القمانة مركز نجع حمادي، يقرأون على الناس في جبر الصلوات الفائتة في كتاب صغير الحجم يسمى المجموعة المباركة، في صحيفة نمرة 7 سطر 1 منه.

    ومضمونها أن من يصلي أربع ركعات في آخر جمعة من شهر رمضان، ويقرأ دعاء كانت كفارة له لألف سنة عن الصلوات الفائتة، وإن لم يعش هذا العمر، فيكون الباقي إلى أقاربه وجيرانه وأهل بلده.

    ولربما فضيلتكم اطلعتم على هذا الكتاب، فأرجو الجواب ولكم الثواب يا منادي الإصلاح، أبقاك الله ذخرًا للإسلام والمسلمين.

    والرد يكون بمجلتكم الغراء.
     

    إننا أخرنا هذا الجواب مدة طويلة وهو بديهي رجاء الاطلاع على الكتاب المسمى بالمجموعة المباركة، ونبيِّن مفاسده وبدعه المضلة ولما يتسنَّ لنا ذلك.

    وقد رأينا أن نشره الآن في هذا الجزء الذي يصدر في شهر رمضان مناسب، فنقول: إن هذه الكفارة باطلة بالضرورة، وكذب على الله تعالى وافتراء على شرعه القويم، بل هي مفسدة تجرئ الجاهل الذي يصدقها على ترك الصلاة التي هي عماد الإسلام، ولا يصدقها مسلم يعرف ضروريات دين الإسلام، بل يدرك بطلانها كل من له مسكة من العقل وقليل من الذكاء؛ فإنه يدرك أن صلاة أربع ركعات من النوافل لا تغني عن جميع الصلوات المكتوبة.

    ومن علامات الحديث الموضوع أن يكون فيه ثواب عظيم جدًّا على عمل قليل.

    وأجدر بهذا التكفير لترك الصلاة أن يكون تكفيرًا بالإيمان من أصله، وليتكم تجدون لنا نسخة من هذه المجموعة الضلالية المفسدة للإسلام، لنبين ما عسى أن يوجد فيها من هذا الضلال غير هذه المسألة. [1]

    [1] المنار ج32 (1931) ص 744.

    فتاوى الشيخ محمد رشيد رضا

    رقم الفتوى: 950 تاريخ النشر في الموقع : 03/12/2017

    المفتي: محمد رشيد رضا
    تواصل معنا

التعليقات