• لا يتبع الولد البالغ والده في إسلامه

    يقول السائل أنه كان مسيحيًا وأسلم بمقتضى إشهاد شرعي حرر بمحكمة مصر الشرعية في 5/ 6/ 1939، ثم توفي في 26/ 7/ 1939 وهو مسلم وترك زوجة مسيحية، وأولادًا أربعة أحدهم ذكر والباقي إناث. أما الذكر فيسمى نويل كان عمره وقت إسلام أبيه 18 سنة و5 أشهر و5 أيام وهو عاقل لم يطرأ عليه جنون أو غيره من وقت إسلام والده للآن، ولم يعتنق الدين الإسلامي، والبنات وهن:

    1- مارسيل وكان سنها وقت إسلام والدها 13 سنة و4 أشهر و18 يوما.

    2- فينوس وكان سنها وقت إسلام والدها 10 سنوات وشهرين و3 أيام. وهاتان البنتان لم يوجد فيهما شيء من علامات البلوغ، وجسمهما ضعيف، ولا يصدقان في دعوى البلوغ.

    3- بلانسين وكان سنها وقت إسلام أبيها 8 سنوات و8 أشهر ويوم.

    والمراد معرفته الآن هو مَن مِن هؤلاء الأولاد يتبع أباه في إسلامه، ومن لا يتبعه؟ ومن يرث في المتوفى من المذكورين، ومن لا يرث؟

    اطلعنا على هذا السؤال، ونفيد بأن الولد الذي بلغ وهو عاقل لا يتبع أباه في الإسلام، بل تنقطع تبعيته لأبيه بمجرد بلوغه البلوغ الشرعي وهو عاقل، بمعنى أنه إذا أسلم والده وهو بالغ البلوغ الشرعي وعاقل لا يتبع أباه في الإسلام، وعلى هذا يكون الابن المذكور غير تابع لوالده في الإسلام؛ لأنه بالغ شرعًا وعاقل على ما جاء بالسؤال. أما البنات الثلاث فيتبعن والدهن في الإسلام، ويكون الميراث كله لهن فرضًا وردًا بالسوية بينهن، إذا لم يوجد وارث آخر مسلم. أما الزوجة والابن المذكور فلا يرثان من المتوفى؛ لاختلاف الدين المانع من الإرث. وبهذا علم الجواب عن السؤال حيث كان الحال كما ذكر به.

    والله أعلم.

    المبادئ:-

    1- لا توارث بين مختلفي الديانة.

    2- يتبع الأولاد خير الأبوين دينًا إذا كانوا صغارًا.

    3- لا يتبع الولد أباه في الدين إذا كان بالغًا عاقلًا.

    بتاريخ: 26/6/1940

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 392 س:48 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: عبد المجيد سليم
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة