• رسل أصحاب القرية

    ذكر القرآن في سورة يس قصة أصحاب القرية، وما كان إرسال الرسل إليها، ثم التعزيز بثالث، ويفهم من ذلك أن هؤلاء الرسل من الله طبعًا مع أن المفسرين يقولون إنهم بعض الحواريين، وذكر بعضهم أسماءهم بالفعل ومنهم بولس الذي تبين مما قرأته من الكتب أنه مخترع الديانة المسيحية، وواضع أسسها الجديدة.
     

    إن أكثر المفسرين نقلوا ما أشرتم من تفسير أصحاب القرية وأنها أنطاكية، وأن الرسل الثلاثة الذين جاءوها هم رسل المسيح.

    ومنبع هذه الروايات كعب الأحبار ووهب بن منبه اللذان بَثَّا في المسلمين أكثر الإسرائيليات الخرافية، وابن عباس رضي الله عنه قد روى عن كعب.

    وقد فَنَّدَ الحافظ ابن كثير هذه الروايات من ثلاثة وجوه: أحدها: أن ظاهر القصة أن هؤلاء كانوا رسل الله عز وجل لا رسل المسيح إلخ.

    ثانيهما: أن أهل أنطاكية التي أرسل إليها المسيح رسله قد آمنوا، بل كانت أول مدينة آمنت بالمسيح، ولهذا كانت مركز بطركية إلخ.

    ثالثها: أن الله تعالى قد أخبر أن أهل هذه القرية قد أهلكهم الله تعالى بصيحة واحدة فإذا هم خامدون، وقد ثبت أن الله تعالى لم يهلك بعد نزول التوراة أمة من الأمم بعذاب الاستئصال إلخ، فراجع القصة في المجلد السابع من هذا التفسير طبعة المنار، ولا تنس أن بولس كان عدوًّا للمسيح، وإنما أظهر الإيمان لمن يسمونهم الرسل بعد رفعه، وبرنابا هو الذي قدمه لهم. [1]

    [1] المنار ج33 (1933) ص 510-511.

    فتاوى الشيخ محمد رشيد رضا

    رقم الفتوى: 972 تاريخ النشر في الموقع : 03/12/2017

    المفتي: محمد رشيد رضا
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة