• التداوي بالأدوية الإفرنجية

    أيجوز التداوي بالأدوية الإفرنجية وفيها الكحول وأنواع من الرطوبات المحرمة[1]؟

    يجوز التداوي بكل ما ثبت للطبيب فائدته في إزالة المرض أو تخفيفه عملًا بعموم ما أجمعوا عليه من جواز التداوي، ولا يستثنى إلا ما حرم بالنص كالخمر ولحم الخنزير إذا كان غيره يقوم مقامه ويستغنى به في التداوي عنه، وأما إذا تعين دواء فإنه يصير مضطرًّا إليه ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: 173]. وأما الكحول فليس محرمًا بالنص ولا وجه لتحريم كل ما كان جزءًا طبيعيًّا أو كيماويًّا من الخمر، وإنما يحرم كل مسكر وكل ضار، والدواء نافع غير مسكر، فلا وجه للقول بتحريمه، إلا من يستحل التشريع بفلسفته فيحرم برأيه ما جعله الله سببًا لمنفعة الناس. وقد سئلنا من قبل عن طهارة هذا الكحول أو الغول ونجاسته، فبيّنا بالدلائل الواضحة أنه طاهر، فليراجع ذلك في المجلد الرابع من المنار [2].


    [1] المنار ج7 (1904) ص575.

    [2] المنار ج4 (1901) ص881-890.
     

    فتاوى الشيخ محمد رشيد رضا

    رقم الفتوى: 97 تاريخ النشر في الموقع : 03/12/2017

    المفتي: محمد رشيد رضا
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة