• انفلات ريح مستمر

    يقول السائل إنه مريض، ومن عوارض مرضه كثرة الغازات والأرياح التي تخرج منه بحالة تكاد تكون مستمرة؛ لقصر المدة بين المرة والأخرى، الأمر الذي يسبب له كثيرًا من المتاعب في الوضوء والصلاة، فيضطر إلى إعادة الوضوء ثانية وثالثة أو مرات كثيرة، وعندما تعاوده هذه الحالة في الصلاة يخرج منها ويتوضأ. وسأل عن حكم الشريعة في هذه الحالة. وهل من رأي يخلصه من هذه المتاعب؟

    إن المنصوص عليه شرعًا في مذهب الحنفية أن من عنده انفلات ريح مستمر -كحالة السائل- إذا أراد الصلاة يتوضأ لوقت كل صلاة ويصلي بهذا الوضوء في الوقت ما شاء من الفرائض والنوافل، ويبطل هذا الوضوء بخروج الوقت الذي توضأ له، فإذا أراد من عنده هذا العذر أن يصلي الظهر مثلًا في وقته وتوضأ صلى بهذا الوضوء الظهر وما شاء من الفرائض الفائتة وواجبات وسنن ويستمر هذا الوضوء قائمًا حتى يخرج وقت الظهر وحينئذ يبطل، ويجب عليه إذا أراد صلاة العصر أن يتوضأ لها من جديد ويصلي به ما شاء أيضًا من الفرائض والنوافل في وقت العصر وهكذا. وعند الشافعية يتوضأ من عنده هذا العذر لكل صلاة فرض، ويصلي به مع هذا الفرض ما شاء من النوافل تبعًا لذلك الفرض، ولا يصلي به ما فاته من الفرائض، بل يجب عليه عند الإمام الشافعي -رضي الله عنه- أن يتوضأ لصلاة كل فرض فاته. وبهذا علم الجواب عن السؤال.

    والله أعلم.

    المبادئ:-

    1- يرى الحنفية أن من عنده انفلات ريح مستمر يتوضأ لوقت كل صلاة ويصلي بهذا الوضوء في الوقت ما شاء من الفرائض والنوافل، ويبطل هذا الوضوء بخروج الوقت الذي توضأ له.

    بتاريخ: 2/12/1956

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 221 س:78 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: حسن مأمون
    تواصل معنا

التعليقات