• جواز التيمم مع وجود الماء إذا خيف الضرر

    يقول السائل: يدي ورجلي بها حرارة مزمنة تمكث ستة شهور في السنة في أيام الصيف، وإن الماء يضرها ثلثي ضرر، فإذا وصل إليها الماء حصل فيها قشف وخشونة وتصلب في الجلد، وإذا لم يصل إليها الماء طري الجلد وذبل، وإذا اتضح لفضيلتكم هذا الحال فهل يسوغ لي التيمم، أو لا بد من الماء؟ ومثلك يسعف من كان ملهوفا لهذا الأمر. أدامكم الله.
     

    في الفتاوى الهندية: «ولو كان يجد الماء إلا أنه مريض يخاف ‏إن استعمل الماء اشتد مرضه أو أبطأ برؤه يتيمم، لا فرق بين ‏أن يشتد بالتحرك كالمشتكي من العرق المدني والمبطون، أو ‏بالاستعمال كالجدري ونحوه، ويعرف ذلك الخوف إما بغلبة الظن عن أمارة أو تجربة أو ‏إخبار طبيب حاذق مسلم غير ظاهر الفسق، وإن كان به ‏جدري أو جراحات يعتبر الأكثر محدثًا كان أو جنبًا ففي ‏الجنابة يعتبر أكثر البدن، وفي الحدث يعتبر أكثر أعضاء ‏الوضوء، فإن كان الأكثر صحيحًا والأقل جريحًا يغسل ‏الصحيح، ويمسح على الجريح إن أمكنه، وإن لم يمكنه المسح ‏يمسح على الجبائر أو فوق الخرقة، ولا يجمع بين الغسل ‏والتيمم، وإن كان نصف البدن صحيحًا والنصف جريحًا ‏اختلف المشايخ فيه، والأصح أنه يتيمم ولا يستعمل الماء». اهـ، وفي الفتاوى المهدية: «أن مثل الجراحة كل داء ‏يضره الغسل كما تفيده عباراتهم؛ إذ المدار على الضرر». اهـ. وعلى هذا ففي حادثة السؤال إن كان السائل يخاف الضرر ‏من غسل يديه ورجليه كما ذكر في السؤال جاز له التيمم.

    ‏والله أعلم.

    المبادئ:-

    1- يجوز التيمم عند خوف الضرر من استعمال الماء.

    بتاريخ: 18/5/1915

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 77 س:9 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: محمد بخيت المطيعي
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة