• كيفية التيمم

    1- هل يجوز التيمم بضرب الكفين على مرتبة السرير، أو البطانية أو اللحاف أو سجادة الأرض، أو الحصر؟ وهل لو أن الضربة لم يتصاعد عنها تراب تعاد مرة ثانية؟

    2- هل يجوز التيمم للجنب أو الحائض الذي قام من نومه متأخرًا؛ ليلحق صلاة الصبح قبل طلوع الشمس ولم يكن سعة من الوقت للاغتسال والوضوء؟ وهل لو تكرر ذلك في معظم الأيام يكون صحيحًا، أم لا؟

    التيمم معناه شرعًا القصد إلى التراب الطاهر لمسح الوجه واليدين بنية استباحة الصلاة ونحوها وهو ثابت بالكتاب والسنة والإجماع، أما الكتاب فيقول الله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ [النساء: 43]. وأما السنة فقوله صلى الله عليه وسلم «جُعِلَتْ الْأَرْضُ كُلُّهَا لِي وَلِأُمَّتِي مَسْجِدًا وَطَهُورًا» رواه أحمد، وأجمع المسلمون على أن التيمم مشروع بدلًا عن الوضوء والغسل في أحوال خاصة والأسباب المبيحة للتيمم هي:

    1- إذا لم يوجد الماء، أو وجد منه ما لا يكفي للطهارة.

    2- إذا كان بالشخص جراحة أو مرض وخاف من استعمال الماء زيادة المرض أو تأخر الشفاء سواء عرف ذلك بالتجربة أو بإخبار الثقة من الأطباء.

    3- إذا كان الماء شديد البرودة وغلب على ظنه حصول ضرر باستعماله بشرط أن يعجز عن تسخينه.

    4- إذا وجد الماء قريبًا منه لكنه خاف على نفسه أو عرضه أو ماله أو خاف فوات الرفقة، أو حال بينه وبين الماء عدو يخشى منه.

    5- إذا كان معه ماء لكنه يحتاج إليه حالًا أو مآلًا لشربه أو شرب غيره أو احتاج إليه في أمر ضروري كعجن أو طبخ ونحو ذلك.

    6- إذا كان قادرا على استعمال الماء ولكنه خشي خروج الوقت باستعماله في الغسل أو الوضوء فإنه يتيمم ويصلي ولا إعادة عليه على مذهب المالكية. الصعيد الذي يتيمم به: يجوز التيمم بالتراب الطاهر، وكل ما كان من جنس الأرض كالرمل والحجر والحصى؛ لقوله تعالى: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء: 43].

    وبناء على ما ذكر نقول للسائل:

    أولًا: إنه لا يجوز التيمم بضرب الكفين على مرتبة السرير أو البطانية أو اللحاف أو سجادة الأرض أو الحصير داخل الشقة إلا إذا كان التراب الطاهر متراكمًا على هذه الأشياء، وهذا ما نستبعده فلا بد أن تكون الضربة على تراب طاهر أو رمل طاهر أو حجر كذلك.

    ثانيًا: إذا استيقظ الشخص قبل شروق الشمس وخشي فوات وقت الصبح إذا استعمل الماء في الوضوء أو في رفع الجنابة، فإنه يجوز له أن يتيمم ويصلي ولا إعادة عليه، وكذلك الحكم إذا ما استيقظت الحائض قبل شروق الشمس، وقد انقطع دم حيضها وخشيت فوات الوقت لو اغتسلت من حيضتها، فإنه يجوز لها أن تتيمم وتصلي ولا إعادة عليها وذلك على مذهب المالكية.

    ويرى فقهاء الشافعية والحنابلة والحنفية عدم جواز التيمم؛ لخوف فوات الوقت؛ لأن للمكتوبات بدل عنها وهو القضاء في غير الوقت. والسائل مخير بين الأخذ بأحد الرأيين.

    والله سبحانه وتعالى أعلم.

    المبادئ:-

    1- أجمع المسلمون على أن التيمم مشروع بدلًا عن الوضوء والغسل في أحوال خاصة وللأسباب المبيحة له.

    2- يجوز التيمم بالتراب الطاهر، وكل ما كان من جنس الأرض.

    3- لا يجوز التيمم بضرب الكفين على مرتبة السرير أو البطانية أو اللحاف أو سجادة الأرض أو الحصير داخل الشقة إلا إذا كان التراب الطاهر متراكمًا على هذه الأشياء.

    4- يرى المالكية أن الشخص إذا استيقظ قبل الشروق وخشي فوات الوقت إذا استعمل الماء في الطهارة، جاز له أن يتيمم ويصلي ولا إعادة عليه.

    ويرى الجمهور عدم جواز التيمم؛ لخوف فوات الوقت.

    بتاريخ: 11/3/1990

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 388 س:124 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: محمد سيد طنطاوي
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة