• المريض الذي يخشى استعمال الماء في الغسل

    يقول السائل: إنه شاب محافظ على الصلاة، وكان إذا احتلم غسل المكان الملوث في جسمه أو ثيابه فقط، ولم يكن يغتسل كما هو المقرر شرعًا؛ لأنه مريض وقد يسبب له الاستحمام بعض المتاعب وخاصة في الشتاء، وقد يتكرر عذره في أيام متتالية وتتعقد لديه الأمور، ولا يمكنه الاستحمام، والوضوء لا يؤلمه. وطلب الحكم الشرعي في حالته هذه.
     

    إن المنصوص عليه شرعًا أن المريض الذي يخشى إذا استعمل الماء في إزالة الحدث الأكبر -وهو الجنابة- أن يشتد مرضه أو يمتد بغلبة الظن أو قول طبيب حاذق مسلم غير ظاهر الفسق يرخص له التيمم، ولا فرق بين أن يشتد مرضه من تحركه أثناء الغسل كالمبطون مثلًا، أو من استعمال الماء كالمصاب بالجدري ونحوه، وكذلك إذا خاف الجنب إن اغتسل أن يقتله البرد أو يمرضه يتيمم سواء كان خارج المصر أو فيه، بشرط أن لا يقدر على تسخين الماء، ولا يجد ثوبًا يتدفأ فيه ولا مكانًا يؤويه، كما أفاده في البدائع وشرح الجامع الصغير لقاضيخان. فصار الأصل أنه متى قدر على الاغتسال بوجه من الوجوه لا يباح له التيمم إجماعًا، والظاهر من كلام السائل أنه ليس لديه سبب من الأسباب التي تبيح له أن ينتقل من التطهر بالماء إلى التيمم بالتراب حسب الشروط التي أوضحها الفقهاء في النصوص السابقة، والواجب عليه أن يغتسل من الجنابة بالماء صيفًا وشتاء إن استطاع، وإلا توسل إلى استعماله بتسخينه، ووسائل ذلك ميسرة ولا مشقة فيها ولا عناء. والله الهادي إلى سواء السبيل.

    والله أعلم.

    المبادئ:-

    1- المريض الذي يخشى إذا استعمل الماء في إزالة الحدث الأكبر -وهو الجنابة- أن يشتد مرضه أو يمتد بغلبة الظن أو قول طبيب حاذق مسلم غير ظاهر الفسق يرخص له التيمم.

    2- متى قدر على الاغتسال بوجه من الوجوه لا يباح له التيمم إجماعًا.

    بتاريخ: 26/6/1956

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 92 س:78 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: حسن مأمون
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة