• حكم إمامة من يعامل الناس بالغش

    ما رأي الدين في الصلاة خلف إمام منافق يعامل الناس بالغش والخداع، فهل تصح الصلاة خلفه؟

    يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الْجِهَادُ وَاجِبٌ عَلَيْكُمْ مَعَ كُلِّ أَمِيرٍ بَرًّا كَانَ أَوْ فَاجِرًا، وَالصَّلاةُ وَاجِبَةٌ عَلَيْكُمْ خَلْفَ كُلِّ مُسْلِمٍ بَرًّا كَانَ أَوْ فَاجِرًا، وَإِنْ عَمِلَ الْكَبَائِرَ» رواه أبو داود، وفي هذا دليل على أن العدالة ليست شرطًا في صحة إمامة الفاسق لغيره، فكل من صحت صلاته لنفسه صحت صلاته لغيره، ومما يؤيد ذلك أيضًا عموم حديث الأمر بالجماعة من غير فرق بين أن يكون الإمام برًا أو فاجرًا وغاية ما هناك أن الصلاة تكون مكروهة، فقد قال صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ سَرَّكُمْ أَنْ تُقْبَلَ صَلاتُكُمْ فَلْيَؤُمَّكُمْ خِيَارُكُمْ، فَإِنَّهُمْ وَفْدُكُمْ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمْ»[1].

    والله سبحانه وتعالى أعلم.

    المبادئ:-

    1- العدالة ليست شرطًا في صحة إمامة الفاسق لغيره، فكل من صحت صلاته لنفسه صحت صلاته لغيره.

    بتاريخ: 15/8/1992

    1) نيل الأوطار جـ 2.

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 358-2 س:129 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: محمد سيد طنطاوي
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة