• حكم إمامة الأشل

    شخص يؤدي صلاة الجمعة ويؤم المصلين، ولكنه به عاهة وهي أنه أشل إحدى رجليه ولا يمكنه المشي بدون أن يتوكأ على عصاه، وأنه نظرا لهذا الشلل فإنه لا يطمئن في ركوعه وسجوده مثل الإمام الصحيح، وفي جلوسه للصلاة لا يجلس مطمئنًا بل يجلس منحنيًا بالنسبة لشلل فخذه، وأنه أثناء وقوفه في الصلاة يقف على أطراف أصابع رجله الصحيحة، وأنه يوجد في البلدة أناس غيره يؤدون الصلاة على الوجه الصحيح وحسب فرائضها الشرعية ومنهم السائل. فما الحكم الشرعي في الصلاة خلف الإمام المذكور، وهل تكون الصلاة خلفه صحيحة شرعًا، أم غير صحيحة؟

    المنصوص عليه في فقه الحنفية أن الأحدب يؤم القائم كما يؤم القاعد كذا في الذخيرة وهكذا في الخانية وفي النظم إن ظهر قيامه من ركوعه جاز بالاتفاق وإلا فكذلك عندهما، وبه أخذ العلماء خلافا لمحمد رحمه الله، كذا في الكفاية ولو كان لقدم الإمام عوج وقام على بعضها يجوز، وغيره أولى، كذا في التبيين -يراجع الجزء الأول من الفتاوى الهندية صـ 85- وعلى هذا تكون الصلاة خلف الإمام موضوع السؤال جائزة شرعًا إلا أن غيره الذي هو صحيح الجسم ولا عاهة به الذي يؤدي الصلاة على وجهها الأكمل يكون أولى منه بالإمامة شرعًا. ومن هذا يعلم الجواب عما جاء بالسؤال.

    والله سبحانه وتعالى أعلم.

    المبادئ:-

    1- الصلاة خلف الإمام الأشل بإحدى رجليه صحيحة شرعًا إلا أن الصحيح أولى بالإمامة منه شرعًا.

    بتاريخ: 27/4/1971

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 113 س:108 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: محمد خاطر محمد الشيخ
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة