• حكم هدم مسجد وإحداث غيره

    هل قرية بنوا مسجدًا داخلها وصلوا فيه مدة طويلة من الزمان، ولم يضق عن أهله ولا عداوة بينهم، وحوله متسع عظيم، ولم يتخرب فيه شيء ما سوى الخلاوي، والصلاة مقامة فيه، ولم يخش عليه الانهدام فأراد كبير القرية هدمه، وجعله مساكن للأهالي، وإحداث مسجد آخر بدله خارجها على قرب منها.

    فهل له ذلك؟ وهل يمكن منه إن أبى إلا تنفيذ إرادته؟ أفيدونا مأجورين.

    المصرح به في كتب المذهب أن المسجد المبني لو أراد رجل أن ينقضه، ويبنيه على وجه أحكم لا يسوغ له؛ ذلك لأنه لا ولاية له عليه، إلا أن يخاف أن ينهدم إن لم يهدم، وأن لأهل المحلة تحويل المسجد إلى مكان آخر إن تركوه بحيث لا يصلى فيه، وحيث إن المسجد المذكور في السؤال لم يتخرب فيه شيء، ولا يخاف عليه الانهدام إن لم يهدم، والصلاة مقامة فيه فليس لكبير القرية المذكور هدمه، ولا تحويله إلى مكان آخر، ولا يمكن من ذلك.

    والله سبحانه وتعالى أعلم.

    المبادئ 1-المسجد المبني لو أراد أحد أن ينقضه، ويبنيه على وجه أحكم لا يسوغ له ذلك؛ لأنه لا ولاية له عليه، إلا أن يخاف أن ينهدم إن لم يهدم.

    2-لأهل المحلة تحويل المسجد إلى مكان آخر إن تركوه بحيث لا يصلى فيه.

    3-المسجد الذي لا يخاف عليه الانهدام إن لم يهدم، والصلاة مقامة فيه، فليس لأحد هدمه، ولا تحويله إلى مكان آخر، ولا يمكن من ذلك.

    بتاريخ: 7/5/1900

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 131 س: 2 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: محمد عبده
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة