• تحية المسجد أثناء قراءة القرآن

    عند إذاعة شريط مسجل من آيات الذكر الحكيم أو عند تلاوته من أحد المقرئين بالمسجد قبل أذان الجمعة هل يجوز أداء صلاة تحية المسجد أثناء بث أو قراءة الذكر الحكيم؟ وطلب السائل الإفادة عن ذلك.

    يقول الله عز وجل في كتابه الكريم: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ[٢]﴾ [الأنفال: 2].

    ويقول: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ[٢٠٤]﴾ [الأعراف: 204] والاستماع للقرآن إذا قرئ أبلغ من سماعه؛ لأنه إنما يكون بقصد ونية وتوجيه الحاسة إلى الكلام لفهمه وإدراك مقاصده ومعانيه، أما السمع فهو ما يحصل ولو بدون قصد، والإنصات السكوت لأجل حتى لا يشغله الكلام عن الإحاطة بكل ما يقرأ، وقد حكى ابن المنذر الإجماع على عدم وجوب الاستماع والإنصات في غير الصلاة والخطبة؛ لأن إيجابهما على كل من يسمع أحدا يقرأ فيه حرج عظيم؛ لأنه يقتضي أن يترك المشتغل بالعلم علمه والمشتغل بالحكم حكمه والمتبايعان مساومتهما وتعاقدهما وكل ذي عمل عمله، ولكن من يكون في مجلس يقرأ فيه القرآن ولا يوجد شاغل من عمله يشغله عنه لا يباح له أن يعرض عن الاستماع والإنصات.

    ونخلص من ذلك إلى جواز أداء صلاة تحية المسجد أثناء بث أو قراءة الذكر الحكيم.

    والله سبحانه وتعالى أعلم.

    المبادئ 1- أجمع العلماء على عدم وجوب الاستماع والإنصات للقرآن في غير الصلاة والخطبة، ولكن من يكون في مجلس يقرأ فيه القرآن ولا يوجد شاغل من عمله يشغله عنه لا يباح له أن يعرض عن الاستماع والإنصات.

    2- أداء صلاة تحية المسجد أثناء بث أو قراءة الذكر الحكيم جائز شرعًا.

    بتاريخ: 16/8/1987

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 223 س: 121 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: محمد سيد طنطاوي
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة