• حكم بناء دار مناسبات فوق مسجد

    هل يجوز بناء دار المناسبات فوق سطح المسجد في قرية؟ مع العلم بأن هناك مساحات خالية كثيرة في القرية لعمل دار للمناسبات.
     

    إن المسجد يجب أن يكون خالصا لله تعالى عز وجل: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ...﴾ [الجن: 18] فأضافها إليه تعالى مع أن كل شيء له؛ ليدل بذلك على وجوب أن تكون خالصة له سبحانه، ومن هذا كان ظاهر الرواية عند الحنفية أنه: «لو بني فوق المسجد أو تحته بناء لينتفع به لم يصر بهذا مسجدًا وله -أي لمالكه- أن يبيعه ويورث عنه».

    أما لو كان البناء لمصالح المسجد فإنه يجوز ويصير مسجدًا كما في الدر المختار وحاشيته والفتاوى الهندية وغيرها.

    هذا قبل أن يصير مسجدًا، أما بعده فلا يمكن لأحد البناء عليه مطلقًا، ونقل ابن عابدين عن البحر ما نصه: «وحاصله أن شرط كونه مسجدًا أن يكون سفله وعلوه مسجدًا؛ لينقطع حق العبد عنه؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ...﴾ [الجن: 18].

    وترتيبًا على ما تقدم فإنه لا يجوز بناء دار للمناسبات والمآتم فوق سطح هذا المسجد موضوع الفتوى، فإن المساجد لله وهي بيوت الله في الأرض، وما كان لله يجب أن يكون مقدسًّا خالصًا لعبادته تعالى.

    والله سبحانه وتعالى أعلم.

    المبادئ 1- لو بني فوق المسجد أو تحته بناء لينتفع به لم يصر بهذا مسجدًا وللمالك أن يبيعه ويورث عنه.

    أما لو كان البناء لمصالح المسجد فإنه يجوز ويصير مسجدًا، أما بعد أن يصير مسجدًا فلا يمكن لأحد البناء عليه مطلقًا.

    بتاريخ: 17/11/1987

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 318 س: 121 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: محمد سيد طنطاوي
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة