رقم الفتوى: 182 س:123

العنوان: ميقات الاحرام واداء العمرة عن الغير

السؤال:

أولا: إن السائل قام بأداء مناسك العمرة في شهر رمضان الفائت وذكر بأنه أحرم من بلدة ذي الحليفة وهي مكان إحرام أهل المدينة ويسأل: هل يشترط الإحرام من بلدة رابغ التي هي ميقات أهل مصر؛ لكونه من أهل جمهورية مصر العربية؟

ثانيا: ما كيفية أداء العمرة عن الغير؟ وهل يشترط نفقات جديدة لأداء العمرة عن الغير؟ وما حكم الدين فيمن أدى العمرة لنفسه ثم خرج إلى ميقات إحرام أهل مكة -التنعيم- وأدى عمرة عن الغير؟

الإجابة:

إن المنصوص عليه شرعًا أن للإحرام مواقيت مكانية ومواقيت زمانية فالمواقيت المكانية: هي الأماكن التي يحرم منها من أراد الحج أو العمرة وهي تختلف باختلاف الجهات، فميقات أهل المدينة وكل من جاء يريد الحج أو العمرة «ذو الحليفة» وتسمى الآن «آبار علي»، وميقات أهل مصر وبعض البلاد «الجحفة» وهي قرب «رابغ» التي يتم الإحرام منها الآن، وهناك ثلاثة مواقيت مكانية أخر لسنا في حاجة إلى ذكرها الآن، فإذا ما وصل مريد الحج أو العمرة إلى أي ميقات من هذه المواقيت الخمسة سواء كان من أهلها أو من غيرها يحرم عليه أن يتجاوزها بدون إحرام فأهل مصر مثلا لو سافروا إلى المدينة أولا فميقاتهم حينئذ ميقات أهل المدينة، وهو ذو الحليفة -آبار علي-، وأما بالنسبة لمن كان بمكة سواء كان من أهلها أم لا فميقاته نفس مكة بالنسبة لمن يريد الحج، وأما بالنسبة لمن يريد العمرة فميقاته أن يخرج إلى الحل، والأفضل أن يكون من أدنى الحل وهو التنعيم؛ لما كان ذلك وكان السائل قد سافر إلى الأراضي الحجازية قاصدا أداء مناسك العمرة وقد نزل بالمدينة أولا، وأنه قد أحرم من ميقات أهل المدينة ذي الحليفة -آبار علي- فإنه والحالة هذه يكون إحرامه قد وقع في محله وليس له أن يتجاوزه بدون إحرام ليحرم من ميقات أهل مصر، وأما بالنسبة لكيفية أداء العمرة عن الغير فقد نص الفقهاء على أنه يجوز للإنسان أن يعتمر عن غيره سواء أكان الغير حيا أم ميتا، ويقول في إحرامه: نويت العمرة عن فلان وأحرمت بها، اللهم يسرها لي وتقبلها مني، ثم يطوف بالبيت سبعا ويسعى بين الصفا والمروة سبعا، ثم يحلق أو يقصر، كما نص الفقهاء على أنه يجوز لمن أدى العمرة عن نفسه أن يؤديها عن غيره بعد أن يخرج إلى الحل؛ ليحرم من هناك، وليس بلازم أن تكون هناك نفقات جديدة عن هذا الغير.

وبهذا يعلم الجواب عن السؤال.

والله أعلم.

المبادئ:-
1- من كان بمكة سواء كان من أهلها أم لا فميقاته نفس مكة بالنسبة لمن يريد الحج، وأما من يريد العمرة فميقاته أن يخرج إلى الحل، والأفضل أن يكون من أدنى الحل وهو التنعيم.

2- إذا سافر الشخص إلى الأراضي الحجازية قاصدا أداء مناسك العمرة وقد نزل بالمدينة أولا وأحرم من ميقات أهل المدينة ذي الحليفة فإن إحرامه يكون قد وقع في محله وليس له أن يتجاوزه بدون إحرام ليحرم من ميقات أهل مصر.

3- يجوز لمن أدى العمرة عن نفسه أن يؤديها عن غيره سواء أكان الغير حيا أم ميتا بعد أن يخرج إلى الحل؛ ليحرم من هناك، وليس بلازم أن تكون هناك نفقات جديدة عن هذا الغير.

بتاريخ: 30/6/1988