رقم الفتوى: 1574 لسنة 2002م

العنوان: حكم اعطاء الزكاة للابناء

السؤال:

هل يجوز إعطاء الزكاة للابن إذا بلغ قادرا على الكسب، وكذلك البنت بعد الدخول بها سواء كان زوجها موجودا أو متوفى أو مطلقا لها إذا كان كل من البنت والابن فقيرين وكذلك أولادهما؟

الإجابة:

اتفق جمهور الفقهاء على أنه لا يجوز إعطاء الزكاة إلى الأصول -الآباء والأمهات والأجداد والجدات- والفروع -الأبناء وأبنائهم والبنات وأبنائهن- إذا كان المزكي ملزما بالإنفاق عليهم شرعا؛ لأن دفع زكاته إليهم يغنيهم عن نفقته ويسقطها عنه ويعود نفعها إليه فكأنه دفعها إلى نفسه كما لو قضى بها دينه، أما إذا كان المزكي غير ملزم بالإنفاق عليهم فإنه يجوز له إعطاؤهم من زكاة أمواله إذا كانوا فقراء محتاجين، وهذا إذا كان كل من الأصول أو الفروع يستحق الزكاة لفقره وحاجته، فإن كان يستحقها لأنه من الغارمين فيجوز دفعها إليه من أصوله أو فروعه مطلقا سواء كان هناك إلزام بالإنفاق أم لا. وفي واقعة السؤال وبناء على ما سبق فإنه إذا كان الابن أو الابنة من الغارمين فيجوز للوالد دفع الزكاة إليهما وتسديد ديونهما من سهم الغارمين سواء كان ملزما بالإنفاق عليهما أم لا، أما إذا كان الابن أو الابنة فقيرين فإنه إذا كان الوالد ملزما بالإنفاق عليهما فلا يجوز صرف زكاته إليهما وإنما ينفق عليهما من ماله، أما إذا كان الوالد غير ملزم بالإنفاق عليهما فيذهب ابن تيمية وبعض الزيدية إلى جواز صرف الزكاة لهما من سهم الفقراء والمساكين لعموم الأدلة التي لم تفرق في مستحق الزكاة بين قريب وغيره ولوجود المقتضي لاستحقاق الزكاة وهو الفقر والحاجة. والله سبحانه وتعالى أعلم المبادئ:- 1- جمهور الفقهاء على أنه لا يجوز إعطاء الزكاة إلى الأصول والفروع إذا كان المزكي ملزما بالإنفاق عليهما. 2- جواز صرف الزكاة للأصول والفروع إذا كان المزكي غير ملزم بالإنفاق عليهما من سهم الفقراء والمساكين لعموم الآية. 3- يجوز للمزكي دفع الزكاة للأصول والفروع الغارمين وتسديد ديونهما من سهم الغارمين سواء كان ملزما بالإنفاق عليهما أم لا.